اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مخاوف من فقاعة في الأسواق الأميركية نتيجة تقييمات مرتفعة

{title}

أدت التقييمات المرتفعة في أسواق الأسهم والتقلبات الحادة في القيم السوقية للشركات العملاقة وموجات البيع المتقطعة إلى تصاعد المخاوف من احتمال تشكّل فقاعة في بعض قطاعات سوق الأسهم الأميركية.

ويواصل المستثمرون التشكيك في المكاسب القوية التي حققتها أسهم الذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات، وسط تساؤلات حول ما إذا كانت وول ستريت تشهد تضخماً في فقاعة مضاربية جديدة. وقد تعززت هذه المخاوف الأسبوع الماضي بعد تراجع حاد في أسهم التكنولوجيا، مدفوعاً بمخاوف من ارتفاع الإنفاق على الذكاء الاصطناعي المموّل بالديون، بالإضافة إلى قلق من استمرار السياسة النقدية المتشددة لمجلس الاحتياطي الفيدرالي.

ورغم استقرار الأسهم لاحقاً مع تحسن معنويات المستثمرين واتساع قاعدة المشاركة في السوق وبدعم من أرباح قوية، فإن المخاوف لا تزال قائمة.

قال اختصاصي الاستثمار في الولايات المتحدة لدى شركة روفير البريطانية، أوليفر شيل، إن "جميع مؤشرات عدم التماثل والمخاطر تعكس حالة من عدم اليقين"، مشيراً إلى أن بعض مؤشرات التقييم سجلت مستويات قريبة من ذرواتها التاريخية. وأوضح أن مؤشرات المعنويات تشهد ارتفاعاً ملحوظاً.

وأضاف شيل: "هذا لا يعني أن النهاية وشيكة، لكنه يشير إلى هشاشة السوق أمام أي تصحيح". وحسب مؤشر مخاطر الفقاعة الصادر عن بي أوف إيه غلوبال ريسيرش، سجل قطاع أشباه الموصلات في فيلادلفيا مستوى 0.91، في حين بلغ قطاع التكنولوجيا المختار 0.82.

تشير بيانات التقييم إلى وصول سوق الأسهم الأميركية إلى مستويات تُعد تاريخياً مؤشراً على فترات تصحيح حادة. وفقاً لمؤشر بافيت، الذي يقارن إجمالي القيمة السوقية للأسهم بالناتج المحلي الإجمالي، حيث بلغ 218 في المئة خلال الربع الأول.

كما تبلغ نسبة السعر إلى المبيعات لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 نحو 3.22، مقارنة بمتوسط تاريخي طويل الأجل عند 1.84، مما يعكس ارتفاعاً ملحوظاً في التقييمات.

قال العضو المنتدب ومدير المحافظ في ستانفيل كابيتال بارتنرز، مارك شبيغل، إن "معظم مؤشرات تقييم مؤشر ستاندرد آند بورز 500 عند مستويات قياسية"، مشيراً إلى أن مضاعف السعر إلى الأرباح لمؤشر ستاندرد آند بورز 500 لم يصل إلى مستويات فقاعة الإنترنت السابقة.

رغم أن بعض المستثمرين لا يزالون متحفظين، إلا أن شبيغل أضاف: "هناك مخاوف من أن الأرباح الحالية قد لا تكون مستدامة على المدى الطويل".

أسهم الطلب القوي على الرقائق المرتبطة بتقنيات الذكاء الاصطناعي في تحقيق مكاسب كبيرة للشركات المنتجة، إلا أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن حجم العوائد الفعلية للمستثمرين.

قال رئيس قسم توسع التجزئة ومنتجات الاستثمار البديلة في بورصة شيكاغو العالمية للخيارات، جيه جيه كينان، إن "المستفيدون من البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في موقع قوي، لكن المستثمرين ما زالوا بحاجة إلى إثبات جدوى الإنفاق الضخم الجاري".

تظهر مؤشرات المعنويات ومراكز المستثمرين صورة غير متجانسة، حيث أظهر استطلاع بنك أوف أميركا لمديري الصناديق العالمية استمرار التفاؤل، رغم تراجع طفيف مقارنة بشهر مايو.

وفي المقابل، أظهر أحدث استطلاع للجمعية الأميركية للمستثمرين الأفراد تراجعاً في النظرة التشاؤمية وارتفاعاً في النظرة الإيجابية، مما رفع الفارق بين المتفائلين والمتشائمين إلى 8.8 في المئة، متجاوزاً متوسطه التاريخي البالغ 6.5 في المئة.

كما تراجعت الفجوة بين مؤشر ستاندرد آند بورز 500 ومؤشره ذي الوزن المتساوي، مما يشير إلى اتساع نطاق المشاركة في الارتفاع. قال كبير استراتيجيي الاستثمار العالميين في إدوارد جونز، أنجيلو كوركافاس، إن "بلوغ المعنويات والمراكز مستويات متطرفة عادة ما يكون إشارة تحذيرية"، لكنه أوضح أن هذا ليس ما نراه حالياً.

في المقابل، حذّر كبير الاستراتيجيين الاقتصاديين في أنيكس لإدارة الثروات، برايان جاكوبسن، من الإفراط في التفاؤل، داعياً المستثمرين إلى الحفاظ على تنويع المحافظ.