اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

نمو الاقتصاد الاردني يعكس متانته وقدرته على الصمود

{title}

قال الخبير الاقتصادي سلامة الدرعاوي إن تحقيق الاقتصاد الاردني نمواً بنسبة 2.9% خلال الربع الأول من العام الحالي مقارنة مع 2.7% في الفترة نفسها من العام الماضي يعكس قدرة الاقتصاد الوطني على الصمود في مواجهة التحديات الاقليمية وحالة عدم اليقين التي تشهدها المنطقة.

وأوضح الدرعاوي أن الاقتصاد الاردني واجه خلال السنوات الأخيرة تداعيات جائحة كورونا والحرب الروسية الاوكرانية والحرب على غزة والتوترات الاقليمية، إلى جانب الحرب الأميركية على ايران. كما تمكن الاقتصاد من الحفاظ على وتيرة نمو إيجابية واستقرار على المستويين المالي والنقدي.

وأضاف أن جميع القطاعات الاقتصادية واصلت تحقيق نمو، الأمر الذي عزز ثقة المؤسسات الدولية بالاقتصاد الاردني. مشيراً إلى أن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ووكالات التصنيف الائتماني أكدت تمتع الاقتصاد الاردني بالمتانة والمرونة والقدرة على مواجهة الصدمات.

ورجح الدرعاوي استمرار هذا الأداء خلال الفترات المقبلة، مبيناً أن الاقتصاد الاردني حقق نمواً إيجابياً في مختلف قطاعاته، بخلاف اقتصادات بعض دول الجوار، نتيجة ارتفاع مستوى التنوع الاقتصادي وتراجع الاعتماد على قطاع أو شريك تجاري واحد.

وأشار إلى أن الصادرات الاردنية تصل اليوم إلى أكثر من 132 دولة، مما خفف من مخاطر الاعتماد على سوق واحدة. لافتاً أيضاً إلى تنوع مصادر استيراد النفط والغاز، وهو ما عزز مرونة الاقتصاد في مواجهة المتغيرات الخارجية.

وبيّن أن القطاع الزراعي عاد ليسجل معدلات نمو مرتفعة ويقود النمو الاقتصادي بعد سنوات من التراجع، مؤكداً أن ذلك يعكس اتساع قاعدة النمو لتشمل مختلف القطاعات الاقتصادية بدلاً من اقتصاره على قطاعات محددة مثل التعدين والصناعة.

وأكد الدرعاوي أن تحقيق مستهدفات رؤية التحديث الاقتصادي يتطلب استمرار الالتزام بتنفيذها من قبل الحكومة والقطاع الخاص. موضحاً أن الخطة تستهدف تحفيز جميع القطاعات الاقتصادية دون استثناء وأن مواصلة تنفيذها أسهمت في استمرار النمو الإيجابي رغم أنه لا يزال دون المستهدف البالغ قرابة 5%.

وأضاف أن الظروف الاقليمية الملتهبة تؤثر في معدلات النمو على مستوى المنطقة، إلا أن استمرار الاقتصاد الاردني في تحقيق نمو إيجابي يعد إنجازاً، مشيراً إلى إشادة صندوق النقد الدولي في تقريره الأخير بقدرة الاقتصاد الاردني على الصمود.

ودعا الدرعاوي الحكومة إلى مواصلة دعم الأنشطة الاقتصادية وتحسين بيئة الأعمال وتحديث التشريعات وتبسيط الإجراءات وإزالة العقبات أمام المستثمرين بما يسهم في تحفيز الاستثمار وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأظهرت تقديرات الناتج المحلي الإجمالي ربع السنوية للربع الأول من عام 2026 الصادرة عن دائرة الإحصاءات العامة ارتفاع نسبة النمو في الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة إلى 2.9% مقارنةً مع 2.7% في الربع الأول من عام 2025.

وتحقق هذا الأداء الاقتصادي الإيجابي خلال الربع الأول من العام رغم الظروف الاقليمية التي تمر بها المنطقة بفعل تداعيات الحرب، مما يعكس قدرة الاردن على مواجهة الظروف الاستثنائية وتحويلها إلى فرص لمواصلة مسيرة النمو بثبات.

وأسهمت الإجراءات الحكومية الاقتصادية والمالية والنقدية في تعزيز النشاط الاقتصادي عبر سلسلة من القرارات التي أسهمت في تنشيط مختلف القطاعات الصناعية.