تراجعت أسعار المعادن النفيسة يوم الأربعاء. ولكنها لا تزال تتجه نحو تحقيق مكاسب سنوية لافتة. مدفوعة بالقفزة التاريخية للفضة التي تجاوزت 140 في المائة.
إضافة إلى أقوى أداء سنوي للذهب منذ أكثر من 40 عاماً. حيث انخفض سعر الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.4 في المائة. ليصل إلى 4286.89 دولار للأونصة بحلول الساعة 05:56 بتوقيت غرينيتش. وهو أدنى مستوى له في أكثر من أسبوعين.
بعدما كان قد سجل مستوى قياسياً جديداً بلغ 4549.71 دولار يوم الجمعة. كما تراجعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم فبراير (شباط) بنسبة 2 في المائة إلى 4298.60 دولار للأونصة.
ارتفاعات الذهب والفضة في 2025
ورغم هذا التراجع. لا يزال الذهب محققاً ارتفاعاً يفوق 60 في المائة منذ بداية عام 2025. مسجلاً بذلك أفضل مكاسب سنوية له منذ عام 1979. عندما أدت التوترات الجيوسياسية. وفي مقدمتها الثورة الإيرانية، إلى دفع الأسعار بقوة نحو الصعود.
جاء هذا الأداء القوي مدعوماً بخفض أسعار الفائدة. وتوقعات مجلس "الاحتياطي الفيدرالي" الأميركي بمزيد من التيسير النقدي. إلى جانب تصاعد النزاعات الجيوسياسية. والطلب القوي من البنوك المركزية.
كما زادت حيازات صناديق المؤشرات المتداولة المدعومة بالذهب. حيث قال إيليا سبيفاك، رئيس قسم الاقتصاد الكلي العالمي في شركة "تايستي لايف": "قد نشهد مع نهاية الربع الأول من عام 2026 اختبار الذهب لمستوى 5000 دولار للأونصة؛ إذ تبدو العوامل التي دعمت صعوده خلال العام الماضي ذات طابع مستدام وقادرة على تغذية نفسها".
تراجع الفضة والبلاتين
في المقابل. انخفض سعر الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 7.1 في المائة إلى 71.02 دولار للأونصة. بعد أن كان قد بلغ أعلى مستوى له على الإطلاق عند 83.62 دولار يوم الاثنين. ومع ذلك، سجلت الفضة مكاسب تجاوزت 140 في المائة منذ بداية العام.
متفوقة بفارق واسع على الذهب. لتكون في طريقها نحو تحقيق أفضل أداء سنوي في تاريخها. وقد اجتاز المعدن الأبيض عدة محطات مفصلية خلال عام 2025. مدعوماً بتصنيفه كمعدن أميركي حيوي.
إلى جانب محدودية المعروض. وتراجع المخزونات. وارتفاع الطلبين الصناعي والاستثماري. وفي سياق متصل. ارتفع الدولار الأميركي إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع.
تأثير الدولار على المعادن النفيسة
ما شكَّل عامل ضغط على أسعار المعادن المقوَّمة بالعملة الأميركية. حيث قال جيغار تريفيدي، كبير محللي البحوث في شركة "ريليانس سيكيوريتيز" في مومباي: "شهد الدولار ارتفاعاً طفيفاً. وهو ما يضغط سلباً على المعادن النفيسة. ومع اقتراب نهاية العام. نشهد عمليات جني أرباح".
أما البلاتين، فقد تراجع في المعاملات الفورية بنسبة 12 في المائة إلى 1935.35 دولار للأونصة. بعد أن كان قد سجل مستوى قياسياً عند 2478.50 دولار يوم الاثنين. ورغم ذلك، لا يزال مرتفعاً بأكثر من 110 في المائة منذ بداية العام.
محققاً أقوى مكاسب سنوية له على الإطلاق. كما انخفض سعر البلاديوم بنسبة 8.2 في المائة إلى 1478.0 دولار للأونصة. ولكنه لا يزال متجهاً لإنهاء العام على ارتفاع يقارب 66 في المائة.







