انخفضت أسعار الغذاء العالمية للشهر الثاني على التوالي. مع تراجع أسعار السكر والحبوب ومنتجات الألبان مما عوض ارتفاع أسعار الزيوت النباتية واللحوم. وأشارت التقارير إلى انحسار جزئي لضغوط السلع الزراعية بعد صدمة الطاقة التي رافقت النزاعات في المنطقة.
كشفت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) أن مؤشرها لأسعار الغذاء بلغ في المتوسط 130.3 نقطة. منخفضا 0.4 نقطة أو 0.3%. عن مستوى الشهر السابق. ويقيس المؤشر التغير الشهري في الأسعار الدولية لسلة من السلع الغذائية المتداولة عالميا. ويضم 5 مؤشرات فرعية مرجحة بمتوسط حصص الصادرات خلال السنوات السابقة.
ورغم التراجع الشهري، بقي المؤشر أعلى بنسبة 1.7% من مستواه قبل عام. لكنه ظل أقل بنسبة 18.7% من ذروته المسجلة عقب النزاعات الأخيرة. بحسب بيانات فاو.
كان المؤشر انخفض في الشهر السابق إلى 130.8 نقطة، متراجعا 0.2% من مستوى الشهر الذي قبله. بعدما قفز في الأشهر الماضية وسط ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات التجارة.
قاد مؤشر الحبوب الهبوط في يونيو. إذ انخفض 3.5% إلى 110.2 نقاط. لكنه بقي أعلى 2.7% من مستواه قبل عام. وتراجعت أسعار القمح العالمية 4.4% بفعل تسارع الحصاد وتحسن توقعات الإمدادات في مناطق معينة. مما غلب على المخاوف المرتبطة بآفاق المحاصيل في بعض الدول.
كما هبطت أسعار الذرة 6.2% مع توقعات وفرة الإمدادات من دول مصدرة. إلى جانب انخفاض أسعار النفط الخام. وهو ما ضغط على الطلب المرتبط بالوقود الحيوي. وفي المقابل، ارتفع مؤشر أسعار الأرز 3.2% بدعم من زيادة الطلب على أرز إنديكا ومخاوف الطقس وارتفاع تكاليف الإنتاج.
وتراجع مؤشر السكر 5.7% إلى 89.7 نقطة. ليصبح أقل 13.3% من مستواه قبل عام. وأرجعت فاو الهبوط إلى انخفاض أسعار الإيثانول في بعض الدول مما شجع المصانع على توجيه قدر أكبر من قصب السكر إلى إنتاج السكر. إضافة إلى قوة صادرات بعض الدول بدعم من انخفاض عملتها مقابل الدولار الأمريكي.
لكن المنظمة أشارت إلى أن المخاوف من تأثير محتمل لظاهرة النينيو على إنتاج السكر في بعض الدول قد حدت من الهبوط العام للأسعار.
وانخفض مؤشر منتجات الألبان 1.5% إلى 117.4 نقطة. متأثرا بتراجع أسعار جميع منتجات الألبان. في ظل تحسن الإنتاج وتوافر الإمدادات.
في المقابل، ارتفع مؤشر الزيوت النباتية 3.8% إلى 192 نقطة. بدعم من صعود أسعار زيت النخيل وزيت اللفت واستقرار أسعار زيت دوار الشمس.
كما زاد مؤشر اللحوم 0.4% إلى 131 نقطة. مسجلا مستوى قياسيا جديدا. بدعم رئيسي من ارتفاع أسعار لحوم الدواجن عالميا وزيادة أسعار لحوم الضأن.
تأتي قراءة يونيو في وقت لا تزال فيه أسواق الغذاء مرتبطة بتقلبات الطاقة وتكاليف الشحن والأسمدة. وقد حذرت فاو من أن استمرار عدم اليقين في طرق التجارة الرئيسية قد يقلص استخدام الأسمدة ويضيف ضغوطا جديدة على أسعار الغذاء.
وفي تقرير منفصل عن الحبوب، أبقت فاو توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي شبه مستقرة. لكنها توقعت أن يبلغ استخدام الحبوب عالميا نحو 2.961 مليار طن. وأن ترتفع المخزونات العالمية إلى 957.8 مليون طن بنهاية المواسم القادمة.

