رفع بنك أوف أميركا مستهدفه لمؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنهاية العام، مستنداً إلى تحسن توقعات النمو الاقتصادي في منطقة اليورو. وأشار البنك إلى انحسار صدمة الطاقة الناجمة عن الحرب الإيرانية وبدء التحفيز المالي الألماني في دعم النشاط الاقتصادي.
ويتوقع البنك الآن أن يصل المؤشر إلى 630 نقطة بنهاية العام، مقارنة بتوقعه السابق البالغ 590 نقطة، في حين يتداول المؤشر حالياً عند مستوى يزيد بأكثر من 3 في المائة على مستهدفه السابق.
قال البنك إن اقتصاد منطقة اليورو يمر بلحظة مواتية، مدعوماً بانتعاش النشاط الاقتصادي وتراجع الضغوط التضخمية. موضحاً أن البيانات الأخيرة أظهرت بوادر تحسن بعد فترة من الضعف ارتبطت بارتفاع أسعار الطاقة في وقت سابق من العام.
رغم رفع مستهدفه للمؤشر، أبقى بنك أوف أميركا على توصيته بتخفيض الوزن للأسهم الأوروبية مقارنة بالأسهم العالمية. وأوضح سيباستيان ريدلر، الاستراتيجي لدى بنك أوف أميركا، أنهم لا يزالون يتبنون نظرة حذرة تجاه الأسهم الأوروبية، رغم تحسن توقعات نمو منطقة اليورو، مشيراً إلى أن الأسواق الأوروبية تُسعِّر حالياً سيناريو مثالياً لا يترك هامشاً كبيراً للمفاجآت السلبية.
يأتي ذلك بعدما رفع كل من جي بي مورغان وباركليز خلال الشهر الماضي توقعاتهما لمؤشر ستوكس 600، بينما تخلى باركليز أيضاً عن موقفه المتشائم تجاه الأسهم الأوروبية.
وأشار بنك أوف أميركا إلى أن خبراءه الاقتصاديين يتوقعون تسارع نمو الطلب المحلي في منطقة اليورو حتى نهاية العام، بدعم من انحسار صدمة الطاقة وتخفيف البنك المركزي الأوروبي نهجه النقدي المتشدد، إضافة إلى التحفيز المالي في ألمانيا.
في وقت سابق من الأسبوع، أظهرت بيانات أن التضخم في منطقة اليورو ارتفع بوتيرة أقل من المتوقع، بينما أظهر تقرير منفصل عودة النشاط الاقتصادي إلى منطقة النمو للمرة الأولى منذ مارس بعد خروجه من دائرة الانكماش.
وفي المقابل، حذر البنك من أن الأسهم الأوروبية لا تزال عرضة للتقلبات، مشيراً إلى أن توقعات هوامش الربحية المرتفعة تاريخياً وتراجع علاوات المخاطر يحدان من قدرة السوق على استيعاب أي مفاجآت سلبية.
يتوقع بنك أوف أميركا أن يتراجع مؤشر ستوكس 600 إلى نحو 595 نقطة بحلول مطلع الربع الرابع، بفعل ارتفاع التقييمات واحتمال تباطؤ الزخم الذي تقوده أسهم الذكاء الاصطناعي وارتفاع مخاطر الائتمان، قبل أن يستعيد زخمه ويتعافى نحو مستهدفه البالغ 630 نقطة بنهاية العام.
كما رفع البنك توصيته للأسهم البريطانية من محايدة إلى زيادة الوزن، مع الإبقاء على توصيته بزيادة الوزن للأسهم الألمانية، معتبراً أن كلتا السوقين لا تزال أقل من قيمتها العادلة مقارنة بالتحسن المتوقع في الأساسيات الاقتصادية.

