اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اليابان تحذر من ضعف الين وتؤكد على التواصل مع الولايات المتحدة

{title}

وجهت اليابان تحذيراً جديداً لأسواق العملات. حيث صرحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما بأن طوكيو على اتصال منتظم مع واشنطن بشأن قضايا الصرف الأجنبي. وأكدت على استعداد اليابان لدعم الين بعد أن انتعش من أدنى مستوياته في 40 عاماً.

وتلقى الين بعض الدعم من ضعف الدولار على نطاق واسع بعد صدور تقرير الوظائف الأميركي المخيب للآمال. والذي أدى إلى تراجع توقعات السوق برفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي.

وقالت كاتاياما في مؤتمر صحافي رداً على سؤال حول استمرار ضعف الين: "موقفنا لم يتغير إطلاقاً. سنستجيب بالشكل المناسب في أي وقت حسب الحاجة". وأكدت يقظة الحكومة، مشيرة إلى أن السلطات اليابانية والأميركية لا تزال على اتصال وثيق بشأن قضايا الصرف الأجنبي.

وقفز الين فجأة مقابل الدولار، حيث كان المتداولون متيقظين لاحتمال التدخل ومتخوفين من نهج جديد محتمل لشراء العملة. وبلغ سعر صرف الين 161.2 يناً للدولار بعد أن تعافى من أدنى مستوى له في 40 عاماً عند 162.84 يناً.

وأصبح ضعف العملة لفترة طويلة مصدر قلق متزايد لصناع السياسات. إذ أدى إلى ارتفاع تكلفة المواد الخام المستوردة وتفاقم الضغوط على الأسر والشركات التي تعاني أصلاً من ارتفاع أسعار الطاقة.

وظهرت هذا الأسبوع أدلة جديدة على الضغوط التي يواجهها قطاع الشركات. حيث أظهر تقرير صادر عن مركز أبحاث طوكيو شوكو أن حالات الإفلاس المرتبطة بضعف الين بلغت 45 حالة في النصف الأول من العام. بزيادة قدرها 32.3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي.

وذكر التقرير أن ارتفاع تكاليف استيراد المواد والسلع أثر سلباً على تجار الجملة ذوي القدرة المحدودة على تحديد الأسعار. مضيفاً أن حالات الإفلاس هذه ستظل على الأرجح مرتفعة في المستقبل المنظور.

ورداً على سؤال حول ارتفاع حالات الإفلاس الناجمة عن ضعف الين، قالت كاتاياما إن الحكومة تعتزم تنفيذ تدابير شاملة لتنشيط القطاع الخاص.

مع ذلك، قد يكون لزيادة التحفيز المالي ثمن باهظ. إذ لا يزال المستثمرون متخوفين من طموحات رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي الإنفاقية، مما يُبقي أسواق السندات في حالة من عدم اليقين.

وأكدت الخطة وجهة نظر الحكومة بأن التنسيق الوثيق مع البنك المركزي أمر بالغ الأهمية. مشيرةً إلى أنه من المهم جداً أن يُواءم بنك اليابان قراراته السياسية مع الجهود المبذولة لتعزيز الاقتصاد. ورفضت كاتاياما التلميحات إلى تغيير في السياسة.

ومع ذلك، بدأت تظهر بوادر قلق داخل الحكومة مع تعرض الين وسندات الحكومة اليابانية لضغوط. حيث دعا أحد أعضاء اللجنة الحكومية إلى رفع معتدل لأسعار الفائدة من قِبَل بنك اليابان.

وقال توشيهيرو ناغاهاما، الخبير الاقتصادي المعروف سابقاً بتأييده للسياسات المالية والنقدية المتساهلة، إن رفع أسعار الفائدة بشكل معتدل من قِبَل بنك اليابان أمر بالغ الأهمية لتصحيح ضعف الين المفرط.