اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الاقتصاد الوطني في الاردن يمتلك مفاتيح النمو والتغلب على الأزمات

{title}

أثبتت السنوات الأخيرة أن الاقتصاد الوطني يمتلك مفاتيح كثيرة مكنته من الصمود في وجه عواصف المنطقة والتقلبات الاقتصادية بالعالم. تكمن هذه المفاتيح في تنوع القاعدة الإنتاجية وحسن إدارة السياسات المالية والنقدية، والقدرة على التعامل مع الأزمات دون تعطيل النشاط الاقتصادي.

وأكد اقتصاديون أن قدرة الاقتصاد الوطني على مواصلة النمو والحفاظ على الاستقرار رغم الاضطرابات الإقليمية والصدمات ليست وليدة الصدفة، بل بفعل تراكم سياسات اقتصادية ونقدية ومالية متوازنة وإصلاحات مؤسسية متواصلة.

وأشاروا إلى أن تنوع مصادر الدخل يشكل أحد عناصر القوة الرئيسة للاقتصاد، حيث تعتمد المملكة على مجموعة واسعة من الموارد الاقتصادية، منها الصادرات الوطنية وحوالات العاملين الأردنيين في الخارج والدخل السياحي والخدمات والقوى البشرية.

وشددوا على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة الصمود إلى مرحلة النمو الأعلى والأكثر توليداً لفرص العمل، من خلال رفع وزيادة الإنتاجية وتعزيز وتحفيز الاستثمار المحلي والأجنبي وتوسيع قاعدة الصادرات.

وأكد رئيس جمعية مستثمري شرق عمان الصناعية أن الاقتصاد الوطني أثبت خلال السنوات الماضية أنه اقتصاد قادر على الصمود ومواجهة الصدمات، مشيراً إلى أن الأداء الاقتصادي حافظ على استقراره رغم سلسلة من الأزمات العالمية والإقليمية المتعاقبة.

وقال إن مراجعة الأداء التاريخي للاقتصاد الوطني تظهر بوضوح قدرته على المحافظة على معدلات نمو إيجابية، ولم تنخفض لمستويات حادة رغم الظروف الاستثنائية بما في ذلك جائحة كورونا وأزمة سلاسل التزويد العالمية والحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح أن الاستقرار الذي يتمتع به الأردن يعد أحد أهم العوامل الداعمة للاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن المملكة تتمتع بحضور سياسي مؤثر واحترام دولي واسع للقيادة الهاشمية، الأمر الذي ينعكس بصورة مباشرة على الاقتصاد الوطني ويعزز ثقة المجتمع الدولي.

وأشار إلى أن هذا الحضور السياسي أسهم بتعزيز الدعم الدولي المقدم للأردن من المؤسسات الدولية والدول الصديقة، سواء من خلال برامج صندوق النقد الدولي والبنك الدولي أو عبر المنح والمساعدات.

وبين أن السياسات الاقتصادية الحصيفة التي انتهجتها المملكة خلال العقود الماضية شكلت ركيزة أساسية في تعزيز الاستقرار الاقتصادي، وبمقدمتها تثبيت سعر صرف الدينار.

وأكد أن هذه السياسات أسهمت بترسيخ سياسة نقدية ناجحة يقودها البنك المركزي الأردني وساعدت على استقطاب الاستثمارات وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال.

كما أشار إلى أن احتياطيات البنك المركزي من العملات الأجنبية تجاوزت 27 مليار دولار، وهو مستوى تاريخي يعكس قوة المركز المالي للمملكة.

لفت إلى أن السياسات المالية المتعلقة بضبط الإنفاق العام وإدارة الدين العام والعمل على خفض عجز الموازنة أسهمت كذلك في تعزيز الاستقرار المالي.

وأشار إلى أن النمو المتواصل في الصادرات الأردنية أسهم بتخفيض العجز التجاري ورفع نسبة تغطية الصادرات للمستوردات، ما يعكس تحسن القدرة التنافسية للاقتصاد وزيادة حضور المنتجات الأردنية في الأسواق الخارجية.

وأوضح أن القطاع السياحي يمتلك إمكانات كبيرة للنمو بمجرد تراجع التوترات الإقليمية، إضافة إلى قطاعات الخدمات وتكنولوجيا المعلومات والطاقة المتجددة.

وأكد أبو حلتم أن هذه المعطيات أسهمت بتعزيز قدرة الاقتصاد الوطني على مواجهة الصدمات، معرباً عن أمله في أن تنجح المملكة في تجاوز حاجز النمو البالغ 5 بالمئة.

من جانبه، قال مدير عام جمعية البنوك في الأردن إن وجود قطاع مصرفي قوي شكل أحد أهم ركائز الاستقرار الاقتصادي والمالي. وأوضح أن الاقتصاد الوطني رغم التحديات لم يشهد أي اختلالات مالية أو نقدية كبيرة.

وأشار إلى أن القطاع المصرفي أثبت أنه يشكل خط الدفاع الأول عن الاستقرار الاقتصادي، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال في البنوك المرخصة 17.8 بالمئة.

كما بين أن الإصلاحات الاقتصادية التي نفذتها الحكومة أسهمت بتعزيز الثقة بالاقتصاد الوطني. وأكد أن الاقتصاد أصبح أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات من خلال تنويع مصادر النمو.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب مواصلة الإصلاحات وتحفيز الاستثمار وزيادة الإنتاجية.

وأكد المختص بالشأن الاقتصادي أن الاقتصاد الوطني طوّر قدرة مؤسسية واقتصادية على التكيف مع الصدمات. وأوضح أن النمو لم يعد مرتبطاً بقطاع واحد، بل أصبح أكثر اتساعاً بين مختلف الأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أن الزراعة أظهرت قدرة واضحة على المساهمة في النمو، ما يعطي مؤشراً على أهمية القطاعات الحقيقية في دعم الاقتصاد. وأكد أن السياسات الاقتصادية والاستباقية أسهمت في تحسين بيئة الأعمال.

وشدد على أن المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال من مرحلة الصمود إلى مرحلة النمو الأكثر توليداً لفرص العمل.