احتفلت جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، بالتعاون مع مشروع "طرق مبتكرة لدعم التشغيل من خلال تنمية القطاع الخاص" ووزارة الصناعة والتجارة والتموين، بتخريج المشاركين في مبادرة "تيك فوروورد". وتعتبر هذه المبادرة من أبرز المبادرات الوطنية الهادفة إلى ربط التعليم الجامعي باحتياجات سوق العمل.
جاء ذلك بحضور وزير التربية والتعليم وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عزمي محافظة، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة المهندس سامي سميرات، ومشاركة طلبة ورؤساء جامعات ومسؤولين من القطاعين العام والخاص.
استعرضت "إنتاج" نتائج النسخة الأولى من البرنامج، حيث شاركت 67 شركة قدمت 96 تحديا حقيقيا أمام الطلبة، واختارت 17 جامعة تحديات 35 شركة لتنفيذها ضمن مشاريع التخرج. ومن بين هذه الشركات، كانت 25 شركة متخصصة في تكنولوجيا المعلومات و10 شركات من قطاعات اقتصادية أخرى. وأسفرت هذه الشراكات عن تنفيذ 60 مشروعا في 15 جامعة بمشاركة 201 طالب، منهم 132 طالبا و69 طالبة، بإشراف 55 عضو هيئة تدريس.
تهدف مبادرة "تيك فوروورد" إلى تحويل مشاريع التخرج الجامعية إلى حلول عملية تعالج تحديات حقيقية تواجه الشركات، من خلال بناء شراكة مباشرة بين الجامعات والقطاع الخاص، ما يسهم في تقليص الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، وتعزيز مهارات الطلبة العملية قبل تخرجهم وزيادة فرص توظيفهم وريادتهم.
أكد رئيس هيئة المديرين في جمعية "إنتاج" المهندس فادي قطيشات أن مبادرة "تيك فوروورد" جاءت لتترجم قناعة "إنتاج" بأن الفجوة بين التعليم وسوق العمل لا يمكن معالجتها بالشعارات أو التنظير، وإنما من خلال شراكات عملية تجمع الجامعات والقطاع الخاص والطلبة في منظومة واحدة. وأوضح أن المشاريع الأكاديمية يجب أن ترتبط بتحديات حقيقية تواجه الشركات، ليكتسب الطلبة خبرة عملية تمكنهم من فهم بيئة العمل قبل التخرج.
دعا قطيشات الجامعات إلى مواصلة تطوير برامجها الأكاديمية وتعزيز ارتباطها بالقطاع الخاص من خلال ربط مشاريع التخرج بتحديات تواجه الشركات، والاهتمام بتنمية المهارات العملية إلى جانب المعرفة النظرية، بما يسهم في رفع جاهزية الخريجين لسوق العمل.
كما دعا القطاع الخاص إلى توسيع حضوره داخل الجامعات وعدم الاكتفاء بدور التوظيف بعد التخرج، بل المشاركة في توجيه المشاريع واحتضان الأفكار وفتح فرص التدريب، وتحويل التحديات التي تواجهه إلى فرص تعليمية تسهم في إعداد الكفاءات التي ستقود أعمالها مستقبلا.
أوضح منسق مجموعة التشغيل والتعليم والتدريب التقني والمهني في التعاون الدولي الألماني في الاردن توبياس مولر أن المبادرة تشكل نموذجا ناجحا لربط التعليم بعالم العمل، كما أنها تعزز التعاون بين الجامعات والقطاع الخاص لتطوير حلول ابتكارية تخدم الشركات والاقتصاد.
أكد الرئيس التنفيذي لجمعية "إنتاج" المهندس نضال البيطار أن المبادرة تمثل نموذجا متقدما للتعاون بين مؤسسات التعليم العالي والقطاع الخاص، ويترجم رؤية "إنتاج" في بناء منظومة متكاملة لإعداد الكفاءات الرقمية القادرة على قيادة الاقتصاد الرقمي.
أضاف البيطار أن مبادرة "تيك فوروورد" لا تقتصر على تنفيذ مشاريع تخرج، بل تؤسس لثقافة جديدة تجعل الشركات شريكا في العملية التعليمية منذ المراحل الأولى، بما يضمن تخريج طلبة يمتلكون خبرة عملية وفهما مباشرا لاحتياجات السوق.
أوضح مدير المبادرة الدكتور جعفر الشهابات أن المبادرة جاءت بعد دراسة متخصصة أجريت بالتعاون مع شركاء من القطاعين العام والخاص لرصد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات قطاع الأعمال، والتي أظهرت تحديات تتعلق بالمهارات الشخصية والمهارات التقنية والتقنيات الناشئة ومستوى التعاون بين الجامعات والشركات.
تضمن الحفل عرض فيلم تعريفي استعرض مسيرة مبادرة "تيك فوروورد"، إلى جانب تقديم عدد من قصص النجاح والمشاريع التطبيقية التي أنجزها الطلبة بالتعاون مع الشركات المشاركة. كما جرى تكريم الجامعات المشاركة وتوزيع الدروع التقديرية على ممثليها تقديرا لدورها في إنجاح المبادرة.
يشار إلى أن مشروع "طرق مبتكرة لدعم التشغيل من خلال تنمية القطاع الخاص" منفذ من قبل التعاون الدولي الألماني بتكليف من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية.

