قال كبير مسؤولي العملة في اليابان إن تدخل البلاد في سوق العملة قبل شهرين لدعم الين كان فعالاً. وأضاف أتسوشي ميمورا، نائب وزير المالية للشؤون الدولية، في مقابلة مع بلومبرغ: "بالنظر إلى كيفية تحرك السوق بعد ذلك، أعتقد أنه كان له معنى واضح".
وأوضح ميمورا أنه لم يكن على علم بأي تعليقات من الولايات المتحدة تظهر أن السلطات الأميركية أعربت عن عدم موافقتها على التدخل الياباني. وكشف أن "إذا كان هناك أي شيء، فقد كانت هناك بالفعل تعليقات أكثر دعماً". وفي غضون ذلك، ارتفع الدولار بعد ارتفاع حاد في عائدات سندات الخزانة، مما دفع الين إلى أدنى مستوى له في 40 عاماً.
وأشار ميمورا إلى أن المتداولين استعدوا لتقرير وظائف أميركي حاسم وزادوا من رهاناتهم على رفع وشيك لسعر الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. وقد ارتفع الدولار إلى مستوى قياسي جديد بلغ 162.84 ين خلال الجلسة الآسيوية، متجاوزاً بكثير المستويات التي دفعت السلطات اليابانية إلى التدخل لدعم العملة المتعثرة.
وأظهر سعر الدولار الأخير عند 162.67 ين تهديدات معتادة بالتدخل من طوكيو، رغم أن السلطات تبدو مترددة في اتخاذ أي إجراء بعد أن أنفقت ما يقرب من 12 تريليون ين دون تحقيق تأثير يُذكر على المدى الطويل. وأشار تيم بيكر، خبير استراتيجيات الاقتصاد الكلي في دويتشه بنك، إلى أن التحرك الأخير كان مرتبطاً بقوة الدولار أكثر من ضعف الين.
وأضاف بيكر أن الانخفاض الحاد في أسعار النفط قد أفاد اليابان بشكل كبير بصفتها مستورداً صافياً للطاقة. وأوضح أن "النتيجة هي أن نموذج القيمة العادلة لدينا قد انخفض بشكل مطرد". وتوقع أن يتوقف ضعف الين من الآن فصاعداً.
ومن جانبه، قال تشيدو نارايانان، رئيس قسم استراتيجية الاقتصاد الكلي لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك ويلز فارغو، إنهم قريبون من اتخاذ إجراء محتمل. وأضاف: "نحن عند مستويات حاسمة قد تحتاج فيها وزارة المالية إلى التدخل للحفاظ على مصداقيتها". وأشار المتداولون إلى أن العطلة الرسمية الأميركية المقبلة قد تكون فرصة سانحة لطوكيو لشراء الين.

