طنين الاذن يعد أكثر من مجرد إزعاج للمرضى، حيث يتسبب في اضطرابات النوم وصعوبة التركيز والضغط النفسي الشديد. كما قد يؤدي الطنين الحاد والمستمر إلى الإصابة بالقلق والاكتئاب.
قالت الجمعية الألمانية لعلاج طنين الأذن إن العلاج بالموسيقى يعد سلاحا فعالا لمواجهة هذه الظاهرة، مؤكدة أنه يساعد في صرف الانتباه عن الطنين. وأضافت أن هذا العلاج يعتمد على استخدام أصوات وألحان هادئة ذات إيقاعات منتظمة.
أوضحت الجمعية أنه يمكن استخدام أصوات مثل صوت النافورة الرقيق أو تغريد الطيور أو المطر أو أمواج المحيط، حيث تهدف هذه الأصوات إلى تعزيز الاسترخاء وتخفيف التوتر النفسي، مما يجعل طنين الأذن يتلاشى تدريجيا.
استراتيجيات علاج طنين الأذن
في بعض الحالات، يمكن تخصيص الموسيقى لتناسب نوع الطنين، حيث قد تفيد ألحانٌ مختلفة مُهدئة عند سماع صوت صفير مقارنةً بالرنين أو الأزيز. وأشارت الجمعية إلى أنه بحسب نوع الموسيقى يتم استخدام ترددات مختلفة لتحقيق الراحة.
وأضافت أن العديد من المصابين بالطنين يجدون أن الموسيقى ممتعة بشكل خاص في الليل، مما يساعدهم على النوم بسهولة. ومن جهة أخرى، حذرت الجمعية من أن الأصوات العالية جدا أو المضطربة ليست جيدة للأذنين، إذ يمكن أن تسبب التوتر وتفاقم طنين الأذن.
كشفت الجمعية أنه يتعين على المصابين عدم الاستماع إلى الموسيقى الصاخبة جدا عبر سماعات الرأس، إذ أن ذلك رغم أنه قد يُخفي الطنين مؤقتا، فإنه على المدى الطويل قد يُتلف الخلايا الحسية الحساسة في الأذن.
أجهزة إخفاء الطنين والعلاج السلوكي
بالنسبة لمن لا يرغبون في الاستماع إلى الموسيقى باستمرار، يمكن استخدام ما يُسمى بالأجهزة الصغيرة الخاصة بإخفاء الطنين، والتي تُوضع في الأذن. هذه الأجهزة تصدر أصواتا خافتة عادةً ما تكون أزيزا أو طنينا، وتهدف إلى تحسين إدراك الطنين وإخفائه نوعا ما.
أشارت مؤسسة طنين الأذن والسمع الألمانية إلى أن العلاج السلوكي المعرفي يُعتبر الخيار الأمثل لعلاج طنين الأذن المُنهك. ويقوم هذا العلاج على أساس أن عبء طنين الأذن لا يعتمد على شدة الصوت بقدر ما يعتمد على كيفية تعامل الشخص معه.
وأوضحت الجمعية أن العلاج السلوكي المعرفي يساعد المصابين على إدارة طنين الأذن بشكل أفضل، ويزودهم باستراتيجيات تأقلم مُصممة خصيصا لتلبية احتياجاتهم الفردية، مما يُخفف من مشاعر العجز وفقدان السيطرة والإحباط.







