اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ترمب يقرع أجراس افتتاح وول ستريت من المكتب البيضاوي ويربط رئاسته بأداء الأسواق

{title}

في خطوة رمزية غير تقليدية تعكس تصاعد رغبته في ربط نجاح ولايته الرئاسية مباشرةً بأداء القطاع المالي، قرع الرئيس الأميركي دونالد ترمب أجراس افتتاح بورصة نيويورك وناسداك من داخل المكتب البيضاوي، موجهاً رسالة سياسية واقتصادية حاسمة إلى الناخبين قبيل استحقاقات الخريف المقبلة.

يأتي هذا الحدث في وقت حساس يسعى فيه الرئيس الجمهوري، الذي يواجه تراجعاً في شعبيته بفعل موجة جديدة من ارتفاع معدلات التضخم، إلى تحويل اهتمام الأميركيين نحو مكاسب الأسهم واستثماراتهم في خطط التقاعد، مؤكداً أن سياساته الاقتصادية تمثل المحرك الأساسي وراء الصعود القياسي للأسواق.

في هذا السياق، لم يتردد ترمب في الإشادة بأدائه أمام الصحافيين قبيل صعوده على متن الطائرة الرئاسية، قائلاً إن أسواق الأسهم تسجل مستويات قياسية شبه يومية بفضل إدارته. وقد عدّ مراقبون هذه الرسالة محاولة لإعادة تشكيل الرأي العام وتجاوز نتائج استطلاعات حديثة، بينها استطلاع أجرته وكالة أسوشييتد برس بالتعاون مع مركز نورك، أظهر أن 33 في المئة فقط من البالغين الأميركيين راضون عن الأداء الاقتصادي للرئيس.

ويرى محللون في واشنطن أن قرع جرس الافتتاح من داخل البيت الأبيض يعكس توجهاً سياسياً واضحاً لتوظيف أداء سوق الأسهم في تعزيز الحظوظ الانتخابية للحزب الجمهوري قبيل انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر. ويهدف هذا الحدث أيضاً إلى الترويج لما تُعرف بحسابات ترمب، وهي مبادرة ضمن مشروع قانون التخفيضات الضريبية والإنفاق الجمهوري، صُممت لتمكين الأطفال من الاستثمار في مؤشرات الأسهم.

في هذا السياق، أشار وزير الخزانة سكوت بيسنت إلى أن نسبة كبيرة من الأميركيين لا تمتلك استثمارات مباشرةً في الأسهم، مما يعني أن شريحة واسعة لا تستفيد من مكاسب الأسواق التي تتركز غالباً لدى الأسر الأكثر ثراءً أو تُحتسب ضمن مدخرات التقاعد طويلة الأجل. وقال بيسنت في ديسمبر الماضي: "اليوم، 38 في المئة من البالغين الأميركيين لا يملكون أسهماً. ومع حسابات ترمب، يمكننا مع مرور الوقت خفض هذه النسبة إلى الصفر".

وعلى صعيد الأسواق، سجل مؤشر ستاندرد آند بورز 500 مكاسب بلغت 17.9 في المئة، بعد ارتفاعات قوية بلغت 25 في المئة في العام الماضي و26.3 في المئة خلال فترة رئاسة الديمقراطي جو بايدن، فيما ارتفع المؤشر بنحو 10 في المئة منذ بداية العام الحالي. غير أن التضخم، الذي أسهم سابقاً في تراجع شعبية بايدن، ينعكس بدوره على وضع ترمب في ظل دورة جديدة من ضغوط الأسعار.

كان الرئيس الأميركي قد فاز في انتخابات متعهداً بخفض التكاليف، إلا أن الرسوم الجمركية واندلاع الحرب مع إيران أسهما في زيادة الضغوط التضخمية. وارتفع مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 4.2 في المئة خلال الأشهر الاثني عشر الماضية، مقارنةً بنحو 3 في المئة عند بدء ولاية ترمب الثانية.