اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اندماج سبيس إكس وتسلا يلوح في الأفق

{title}

ذكرت وكالة بلومبيرغ أن المستثمرين في شركتي سبيس إكس وتسلا، اللتين يديرهما الملياردير الأمريكي إيلون ماسك، يرون أن الكيانين في طريقهما إلى الاندماج. وأوضح التقرير أن ماسك استبعد مثل هذا التحول منذ سنوات، لكنه يتحدث الآن عن أهمية "التقارب" بين الشركات التي يديرها.

وأضافت بلومبيرغ أن السؤال لم يعد ما إذا كان الاندماج بين تسلا وسبيس إكس سيحدث، بل "متى يمكن أن يتم؟". وأفادت الوكالة بأن مثل هذه الصفقة قد تخلق كياناً تقترب قيمته السوقية من 4 تريليونات دولار.

وفي سياق متصل، نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن غوين شوتويل، رئيسة شركة سبيس إكس، أنها ترى "نقاط تلاقي" بين سبيس إكس وتسلا. وأكدت شوتويل لشبكة "سي إن بي سي" أنه "لا شك في وجود تكامل بين تسلا وسبيس إكس"، مشيرة إلى التقارب بين الشركتين الذي يسعون جميعاً لتحقيقه في المستقبل.

وفي هذا الإطار، يعتقد المستثمرون أن الشركتين في طريقهما إلى الاندماج، خاصة في ظل المشروعات المشتركة بينهما. وحسب بلومبيرغ، يبدو أنه لا يوجد رابط واضح بين تسلا لصناعة السيارات الكهربائية وسبيس إكس، التي تعمل في مجالات مختلفة مثل إطلاق الأقمار الاصطناعية والصواريخ. ومع ذلك، يُعتبر الذكاء الاصطناعي رابطاً مهماً يجمع بين الشركتين.

وتعمل تسلا حالياً على تطوير الروبوتات الشبيهة بالبشر، بينما استحوذت سبيس إكس على شركة إكس للذكاء الاصطناعي، وتطمح لإنشاء مراكز بيانات في الفضاء. وتشير تقديرات بلومبيرغ إلى أن الذكاء الاصطناعي يمكن أن يكون أكبر مصدر للإيرادات بالنسبة لشركة سبيس إكس.

تمتلك شركة تسلا الآن حصة صغيرة في سبيس إكس بعد تحويل الاستثمارات السابقة لتسلا في شركة إكس للذكاء الاصطناعي إلى أسهم في شركة سبيس إكس.

وبدأ ماسك بالفعل في الاستفادة من الإنتاج المشترك الذي يمكن أن يخدم الشركتين، ومن المخطط أن ينتج مصنع "تيرافاب" أشباه موصلات في ولاية تكساس لسيارات تسلا الكهربائية وروبوتات القيادة. وفي نفس الوقت، سينتج المصنع شرائح مخصصة لأقمار اصطناعية لشركة سبيس إكس.

تجيب بلومبيرغ عن سؤال لماذا لا تكتفي الشركتان بالتعاون، بأن تطوير البنية الأساسية للذكاء الاصطناعي، بما في ذلك مراكز البيانات، مكلف للغاية ويتطلب استثمارات هائلة. وبالتالي، قد يجعل الاندماج بين الشركتين عملية الحصول على التمويل اللازم لتطوير بنية الذكاء الاصطناعي لهما أسهل وأقل تكلفة.

ويهدف ماسك إلى امتلاك سلسلة توريد الذكاء الاصطناعي بالكامل، بدءاً من أشباه الموصلات حتى مراكز البيانات. ويعتقد أن دمج شركتين تعتمدان على أدوات الذكاء الاصطناعي سوف يساعد في تحقيق وفورات في الإنتاج ويزيد من فرص الأرباح.

تشير بلومبيرغ إلى أن المنافسة الشرسة في مجال الذكاء الاصطناعي تمثل ضغطًا على شركات ماسك، خاصة من قبل شركات كبيرة استثمرت مبالغ طائلة في بنية الذكاء الاصطناعي وأدواته، مثل أنثروبيك وأوبن إيه آي.

تعتبر بلومبيرغ أن شركة تسلا بحاجة إلى الاندماج، خاصة مع المنافسة الحادة في سوق السيارات الكهربائية. وقد تتراجع قيمة أسهمها إذا لم تتم عملية الاندماج، حيث يتعين عليها النجاح في مشروعات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.

وفي هذا السياق، نقلت الوكالة عن الرئيس التنفيذي لشركة "راوندهيل" للاستشارات المالية، ديف مازا، قوله إن "عدم إتمام الصفقة يعني عدم وجود حلول سريعة أمام تسلا للحفاظ على سعرها".

يرى بعض المستثمرين أن ماسك يدير عدة مشروعات في نفس الوقت، وأن الحماس الكبير لشركة سبيس إكس قد يكون على حساب الاهتمام بشركة تسلا. لذا، فإن الاندماج بين الشركتين قد يجعل مهمة ماسك في إدارتهما أقل تعقيداً.

وحسب بلومبيرغ، فإن شركة سبيس إكس تعد الأكبر من حيث القيمة السوقية، حيث تبلغ قيمتها نحو 2.1 تريليون دولار، بينما تبلغ قيمة شركة تسلا نحو 1.6 تريليون دولار. ومن المتوقع أن تستحوذ سبيس إكس على شركة تسلا إذا تمت عملية الاندماج.

أوضحت بلومبيرغ أن سبيس إكس قد تقترح نسبة محددة لتبادل الأسهم، توضح عدد أسهم "سبيس إكس" التي تعتزم تقديمها مقابل السهم الواحد من أسهم تسلا. ومن المتوقع أن يطالب مساهمو تسلا بعلاوة سعرية تفوق السعر الحالي لتداول أسهمهم لكي يقبلوا بالاندماج.

إذا تمت عملية الاندماج، فقد تصل القيمة السوقية للكيان الجديد الذي يضم تسلا وسبيس إكس معاً إلى ما يقرب من 4 تريليونات دولار، مما سيجعله رابع أكبر شركة في العالم من حيث القيمة السوقية.

قسّم ماسك أسهم شركة سبيس إكس إلى نوعين: النوع الأول (A) يكون للسهم فيه صوت واحد، والنوع الثاني (B) يكون للسهم فيه 10 أصوات. وبذلك يمتلك ماسك 42% من أسهم سبيس إكس، لكنه يسيطر على أكثر من 80% من حقوق التصويت.

بينما في شركة تسلا، يمتلك ماسك نحو 20% من أسهمها، ولا يسيطر على القوة التصويتية بها. وحسب القوانين في ولاية تكساس، يجب أن يوافق ثلثا حملة الأسهم على عملية الاندماج، وهو ما سيكون مضموناً بالنسبة لشركة سبيس إكس.

أما في شركة تسلا، فلا يمتلك ماسك هذه السلطة، لكن أغلب صغار المستثمرين يميلون إلى التصويت في الاتجاه الذي يدعوهم إليه ماسك.