ارتفعت اسعار الالمنيوم، مدعومة بعودة التركيز على توقعات حدوث نقص في المعروض نتيجة اضطرابات الإمدادات من الشرق الاوسط وتراجع مستويات المخزونات العالمية.
وصعد سعر الالمنيوم القياسي في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.8 في المائة ليصل الى 3115 دولارا للطن المتري بحلول الساعة 09:21 بتوقيت غرينتش، بعد ان كان قد لامس ادنى مستوى له منذ 19 فبراير عند 3040 دولارا. وجاء ذلك في ظل تفاؤل الاسواق بإمكانية استئناف الإمدادات من الشرق الاوسط، الذي يمثل نحو 9 في المائة من طاقة صهر الالمنيوم العالمية، وذلك مع تحسن المحادثات بين الولايات المتحدة وايران.
لكن محللين يرون أنه حتى في حال استئناف الشحنات عبر مضيق هرمز، فإن السوق مرشحة للبقاء في حالة عجز خلال العام الحالي.
ويتوقع محللو ماكواري انخفاض انتاج منطقة الشرق الاوسط الى 4.44 مليون طن هذا العام، أي بتراجع نسبته 35 في المائة مقارنة بالعام الماضي، مع تقديرات تشير الى عجز في سوق الالمنيوم بنحو 930 ألف طن خلال العام الحالي.
كما أظهرت البيانات أن مخزونات الالمنيوم في المستودعات المعتمدة لدى بورصة لندن للمعادن تراجعت الى 295550 طنا، بانخفاض يتجاوز 40 في المائة منذ أواخر يناير، لتسجل أدنى مستوى لها منذ سبتمبر 2022. وتشير الكميات الملغاة أو المخصصة للتسليم، والتي تبلغ نحو 16 في المائة، الى خروج 48950 طنا اضافيا من نظام بورصة لندن للمعادن.
في سياق متصل، تترقب السوق نتائج مراجعة محتملة لفرض رسوم جمركية على واردات النحاس في الولايات المتحدة، في ظل توقعات سابقة بصدور القرار بنهاية يونيو.
وقالت ماكواري في مذكرة بحثية، إن الموعد النهائي في 30 يونيو كان مخصصا لتقديم تحديث من وزير التجارة الى الرئيس، وليس لاتخاذ قرار نهائي، ما يعني استمرار حالة الترقب في الاسواق.
وكان التجار والمنتجون الذين يتوقعون فرض رسوم جمركية قد بدأوا بشحن المعادن الى الولايات المتحدة منذ فتح تحقيق في الأمن القومي بقرار من الرئيس دونالد ترمب في فبراير من العام الماضي.
وأظهرت بيانات بورصة كومكس أن مخزونات النحاس ارتفعت بنحو 600 في المائة منذ ذلك الحين، لتصل الى 668691 طنا قصيرا، أي ما يعادل 606626 طنا متريا، وجاء جزء كبير من هذه الكميات من مخزونات بورصة لندن للمعادن.
وعلى صعيد الأسعار، ارتفع النحاس في بورصة لندن للمعادن بنسبة 0.2 في المائة الى 13387 دولارا للطن، وصعد الزنك بنسبة 0.8 في المائة الى 3569 دولارا، بينما تراجع الرصاص بنسبة 0.1 في المائة الى 1889 دولارا. وارتفع القصدير بنسبة 0.7 في المائة الى 52985 دولارا، في حين انخفض النيكل بنسبة 1.1 في المائة الى 16250 دولارا.

