اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

اليابان تؤكد عدم ضغطها على بنك اليابان لتثبيت أسعار الفائدة

{title}

ردت الحكومة اليابانية على آراء السوق التي تزعم أنها تخفف من التزامها بالإصلاح المالي وتضغط على البنك المركزي لإبقاء أسعار الفائدة منخفضة. وأكدت الحكومة أن المخاوف بشأن سياستها التوسعية التي تدفع عوائد السندات إلى أعلى مستوياتها منذ عقود ليست في محلها. وفي مسودة خطة اقتصادية صدرت الشهر الماضي، دعت الحكومة بنك اليابان المركزي إلى مواءمة السياسة النقدية مع جهود الحكومة لتعزيز النمو، لكن تم حذف بنود تتعهد بتحسين الوضع المالي لليابان.

ارتفع عائد سندات الحكومة اليابانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له في 30 عاماً، مسجلاً 2.83 في المائة. وأثار مشروع الخطة مخاوف من أن تؤدي خطط الإنفاق الضخمة التي تتبناها الحكومة، وتفضيلها لأسعار الفائدة المنخفضة، إلى تفاقم الوضع المالي لليابان وتأخير رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة. وصرح وزير الاقتصاد مينورو كيوتشي بأن اعتقاد السوق بأن الخطة تهدف إلى كبح جماح رفع بنك اليابان لأسعار الفائدة هو سوء فهم. وأوضح كيوتشي في مؤتمر صحافي أن موقف الحكومة لم يتغير وأن إجراءات السياسة النقدية تقع ضمن اختصاص بنك اليابان.

وأضاف كيوتشي أن الحكومة لا تنوي اللجوء إلى الإنفاق المتهور، مشيراً إلى أن صياغة مشروع الخطة لا تشير إلى تراجع عن الانضباط المالي. وأفاد بأنه لا يعتزم حالياً تعديل صياغة السياسة المالية والنقدية، ومن المتوقع الانتهاء من مسودة الخطة في اجتماع مجلس الوزراء في وقت لاحق. وفي مسودة الخطة الاقتصادية الأولى لرئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي، أعلنت الحكومة أنها لن تحدد أهدافاً سنوية لتحقيق فائض في الميزانية الأولية، بل ستجعله مؤشراً يُدار على مدى سنوات عديدة.

من جهة أخرى، أظهرت بيانات حكومية أن الأجور الحقيقية في اليابان ارتفعت بنسبة 1.4 في المائة، مسجلة بذلك الشهر الخامس على التوالي من الزيادة. ورغم تباطؤ معدل النمو، ارتفع متوسط الأجور الاسمية بنسبة 3.2 في المائة ليصل إلى 311165 يناً. وأكدت الحكومة أن التركيز على الإنفاق الضخم وعدم وضوح مصادر التمويل قد أدى إلى ارتفاع عوائد السندات وسط مخاوف المستثمرين بشأن الوضع المالي الياباني المتردي.

في الأسواق، استقر الين قرب أدنى مستوى له في أربعة عقود، مما أثار مخاوف المتداولين من تدخل محتمل من السلطات اليابانية لدعم العملة. وارتفع الين بنسبة 0.2 في المائة إلى 161.75 ين للدولار، رغم أنه لا يزال قريباً من أدنى مستوى له عند 162.84 ين. وفيما يتعلق بسعر صرف اليورو مقابل الين، فقد بلغ 184.99 ين بعد ارتفاعه بنسبة 0.5 في المائة في الجلسة السابقة.

كما أظهرت البيانات أن الرواتب الأساسية للعمال ارتفعت بنسبة 3.0 في المائة، بينما ارتفع نمو أجور العمل الإضافي بنسبة 2.9 في المائة. وقد أوضح بنك اليابان أن استقرار الأجور والأسعار شرط أساسي لأي زيادة أخرى في أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن تستمر تكلفة المعيشة في الارتفاع تدريجياً في الأشهر المقبلة، نتيجة تكاليف الاستيراد المتزايدة.