أكد مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية السعودي على المرونة العالية للاقتصاد الوطني وقدرة المنظومة اللوجستية على التكيف مع المتغيرات الإقليمية. وسجلت المملكة تراجعاً تاريخياً وملموساً في مؤشر وفيات الحوادث المرورية بنسبة تجاوزت 60 في المائة.
جاء ذلك خلال اجتماعه المنعقد عبر الاتصال المرئي الذي شهد أيضاً استعراض حزمة تنظيمية شملت مشروع الترتيبات للمجلس الصناعي. كما تصاعد أداء الأجهزة الحكومية في تحقيق مستهدفات رؤية 2030.
استعرض المجلس في مستهل الاجتماع التقرير الشهري المقدم من وزارة الاقتصاد والتخطيط، الذي رصد بدقة أهم المستجدات والتطورات التي يشهدها الاقتصاد العالمي. كما تناول مسارات نموه في ضوء المتغيرات الإقليمية الراهنة، والانعاكاسات على الاقتصاد الوطني.
سلط التقرير الضوء على الفرص الواعدة المعززة لتموضع المملكة كقوة اقتصادية ولوجستية محورية في المنطقة. وأشار إلى المرونة العالية التي يتمتع بها اقتصاد المملكة، وما أظهرته المنظومة اللوجستية الوطنية من قدرة رفيعة على التكيف مع المتغيرات العالمية المتسارعة.
استعرض التقرير أيضاً الأثر الإيجابي الملموس لمختلف السياسات والخطط التي تنتهجها المملكة على معدلات النمو الشامل. ومن أبرزها استقرار معدل التضخم ضمن أدنى المستويات المسجلة عالمياً، وتحقيق فائض مستدام في الميزان التجاري مدفوعاً بالنمو المتصاعد للصادرات.
عقب ذلك، تناول المجلس العرض الربعي المقدم من المركز الوطني لقياس أداء الأجهزة العامة "أداء"، الذي تمحور حول تقييم أداء الأجهزة العامة خلال الربع الأول. وشمل العرض رصداً دقيقاً لأداء مؤشرات ومبادرات الأجهزة الحكومية المقررة ضمن رؤية 2030.
أظهرت النتائج الواردة في العرض تحسناً ملحوظاً في نسبة المبادرات المكتملة التي تسير على المسار الصحيح للأجهزة الحكومية. وذلك مقارنة بالربع الأخير، مؤكداً مواصلة الجهود المشتركة لدعم الأجهزة ومعالجة التحديات القائمة.
ناقش المجلس في سياق آخر التقرير السنوي الشامل المقدم من اللجنة الوزارية للسلامة المرورية. واستعرض التقرير المنحنى التاريخي لبيانات الحوادث المرورية ونتائج مؤشرات الأداء الاستراتيجية المحققة.
لفت التقرير الانتباه إلى تسجيل مجال السلامة المرورية في المملكة قفزة نوعية ومكانة ريادية على المستوى العالمي. وذلك بدعم وتوجيهات من القيادة الرشيدة، مما أسفر عن تحقيق انخفاض ملموس وتاريخي في مؤشر وفيات الحوادث المرورية.
اختتم المجلس اجتماعه بالنظر في عدد من المعاملات الإجرائية والتنظيمية. وجاء في مقدمتها مشروع الترتيبات التنظيمية للمجلس الصناعي. كما أحيط المجلس بعدد من التقارير والنتائج الدورية.

