اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

بريطانيا تحتاج إلى تشديد مالي لمواجهة مسار الدين المتصاعد

{title}

قال مكتب مسؤولية الموازنة البريطاني إن المملكة المتحدة ستحتاج إلى زيادات ضريبية إضافية أو تخفيضات كبيرة في الإنفاق العام تعادل نحو ميزانية التعليم بأكملها بحلول مطلع العقد المقبل. وأضاف أن ذلك يأتي لتجنب دخول الدين الحكومي في مسار تصاعدي متسارع يتجاوز مستوياته الحالية.

وأظهر التقرير السنوي الصادر عن الهيئة المستقلة لمراقبة الموازنة، الذي يقيّم استدامة المالية العامة على المدى الطويل، أن الدين الحكومي البريطاني يتجه على الأرجح إلى مسار غير مستدام ومتصاعد باستمرار في معظم السيناريوهات التي وضعتها الهيئة. وكما في السنوات السابقة، عزا المكتب الضغوط المتصاعدة على المالية العامة بشكل رئيسي إلى شيخوخة السكان والارتفاع السريع في الإنفاق على الرعاية الصحية.

وأوضح التقرير أن هذين العاملين يدفعان بالإنفاق الحكومي إلى مستويات تهدد استدامة الدين على المدى الطويل. وتسلط هذه النتائج الضوء على القيود المالية التي يواجهها رئيس الوزراء المحتمل أندي بيرنهام، الذي سعى إلى طمأنة المستثمرين عبر التعهد بالتزام القواعد المالية الحكومية الحالية.

وأشار تقييم مكتب مسؤولية الموازنة إلى أن خطط حكومة حزب العمال الحالية، حتى في حال تنفيذها بالكامل، لن تكون كافية لوقف الاتجاه التصاعدي للدين العام على المدى الطويل، مما يحد من قدرة بيرنهام على زيادة الإنفاق العام المرتبط ببرنامجه الحكومي.

وللحفاظ على الدين العام عند مستواه الحالي، البالغ نحو 95 في المائة من الناتج الاقتصادي، على المدى الطويل، قال المكتب إن الحكومة ستحتاج إلى تحسين رصيدها الأولي بشكل دائم. وأضاف أن ذلك يعني الفرق بين الإيرادات والنفقات باستثناء مدفوعات فوائد الدين بنسبة 3.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنة المالية 2031 - 2032.

وذكر المكتب أن هذا يمثل تعديلاً يُنفَّذ على مدى عام واحد، وهو أكبر بنحو الثلث من إجمالي التشديد المالي الذي تخطط الحكومة لتنفيذه خلال السنوات الخمس المقبلة. كما يعادل ذلك نحو إجمالي إيرادات ضريبة الشركات المحلية أو الإنفاق الوزاري الحالي على التعليم في السنة المالية 2030 - 2031.

وأشار المكتب إلى أن هذا التقدير يعتمد على استمرار خطط الموازنة الحكومية الحالية حتى نهاية توقعاته متوسطة الأجل لعام 2030 - 2031. وحذر مكتب مسؤولية الموازنة من أن الدين سيتجه إلى مسار غير مستدام في وقت أقرب بكثير إذا جاء العجز الأولي في عام 2030 - 2031 عند مستوى أقل ملاءمة مما هو متوقع.

كما حذر المكتب من أن تأجيل الإجراءات التصحيحية سيؤدي إلى ارتفاع تكلفة إعادة المالية العامة إلى مسار مستدام، موضحاً أن تأجيل التدخل حتى خمسينات القرن الحالي سيستلزم تحسين الرصيد الأولي بنسبة 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل نحو موازنة قطاع الصحة كاملة.

وأشار التقرير إلى أن تحقيق نمو اقتصادي أسرع، وهو هدف يعوّل عليه بيرنهام، قد يخفف من حدة الضغوط على المالية العامة. وفي حال عودة نمو الإنتاجية إلى مستويات ما قبل الأزمة المالية العالمية، فإن مكتب مسؤولية الموازنة توقع أن ينخفض الدين العام بنحو 120 نقطة مئوية من الناتج المحلي الإجمالي بحلول منتصف سبعينات القرن الحالي.

كما أشار إلى أن الحاجة إلى التشديد المالي ستتراجع في هذه الحالة إلى نحو 1.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي.