أظهرت الحسابات الختامية لموازنة الكويت اتساع العجز إلى 7.1 مليار دينار كويتي نحو 23.1 مليار دولار في ظل استمرار الضغوط على المالية العامة الناجمة عن تراجع الإيرادات النفطية. وأكدت وزارة المالية الكويتية أن العجز الفعلي ارتفع بنسبة 13.2 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة.
وبلغ إجمالي الإيرادات 16.457 مليار دينار نحو 53.5 مليار دولار مقابل نفقات بلغت 23.598 مليار دينار نحو 76.7 مليار دولار. وأشارت الوزارة إلى أن الإيرادات جاءت أقل بنسبة 9.7 في المائة من التقديرات الأولية البالغة 18.231 مليار دينار نحو 59.3 مليار دولار.
كما تراجع الإنفاق الفعلي بنسبة 3.8 في المائة عن المستوى المقدر في الموازنة والبالغ 24.538 مليار دينار نحو 79.8 مليار دولار. وسجلت الإيرادات النفطية 13.584 مليار دينار نحو 44.2 مليار دولار، أي أقل بنسبة 11.2 في المائة من التقديرات الأولية.
وفي المقابل، بلغت الإيرادات غير النفطية نحو 2.873 مليار دينار نحو 9.3 مليار دولار مستفيدة من الجهود الحكومية الرامية إلى تنويع مصادر الدخل، وإن كانت لا تزال تشكل نسبة محدودة من إجمالي الإيرادات.
وتظهر بيانات الحساب الختامي أيضاً أن الإيرادات الفعلية انخفضت بنسبة 25.4 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة في حين ارتفعت المصروفات الفعلية بنسبة 2.1 في المائة على أساس سنوي، مما أدى إلى اتساع العجز بصورة ملحوظة.
وأوضح وزير المالية يعقوب الرفاعي أن تراجع الإيرادات النفطية بنسبة 29.8 في المائة مقارنة بالسنة المالية السابقة كان السبب الرئيس في اتساع العجز، مشيراً إلى نمو الإيرادات غير النفطية بنسبة 6.3 في المائة.
كذلك، أوضحت الوزارة أن الحساب الختامي يعكس الإيرادات والمصروفات الفعلية للدولة ولا يشمل المركز المالي للدولة أو أصولها واحتياطياتها بما في ذلك صندوق احتياطي الأجيال القادمة. وتبدأ السنة المالية في الكويت في الأول من أبريل وتنتهي في 31 مارس، مما يعني أن نتائجها تعكس بصورة محدودة فقط تداعيات اضطرابات أسواق الطاقة.
ويبرز اتساع العجز استمرار اعتماد الاقتصاد الكويتي على العائدات النفطية، مما يجعل المالية العامة عرضة لتقلبات أسعار الخام. وتواصل الحكومة تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية تهدف إلى تنويع مصادر الإيرادات وتعزيز استدامة المالية العامة على المدى الطويل.

