اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

رفع أسعار الفائدة في نيوزيلندا يشير إلى تشديد نقدي مستقبلي

{title}

رفع بنك الاحتياطي النيوزيلندي أسعار الفائدة للمرة الأولى منذ أكثر من ثلاث سنوات، مشيراً إلى أن المزيد من التشديد النقدي قد يكون ضرورياً لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف، رغم استمرار هشاشة التعافي الاقتصادي.

قرر البنك المركزي بالإجماع رفع سعر الفائدة الرسمي بمقدار 25 نقطة أساس إلى 2.5 في المائة، في خطوة جاءت متوافقة مع توقعات 22 من أصل 28 اقتصادياً استطلعت آراءهم.

أوضح البنك في بيان مراجعة السياسة النقدية أن "التضخم لا يزال أعلى من المستوى المستهدف، ومع توقعات تحسن النشاط الاقتصادي، فمن المرجح أن يكون من الضروري إجراء مزيد من خفض التحفيز النقدي لإعادة التضخم إلى المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة على المدى المتوسط".

وأضاف أن صدمة الطاقة المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط ستستمر في التأثير لبعض الوقت، مؤكداً أن آفاق التضخم على المدى المتوسط "لا تزال غير مؤكدة".

كان البنك قد أبقى السياسة النقدية في مسار تيسيري خلال الفترة الماضية، بعدما خفض أسعار الفائدة بإجمالي 325 نقطة أساس لدعم الاقتصاد مع تراجع التضخم، إلا أن صدمة أسعار النفط الناتجة عن الحرب بين الولايات المتحدة وإيران دفعت الضغوط التضخمية مجدداً فوق النطاق المستهدف بين 1 و3 في المائة، ما عجّل بالعودة إلى رفع الفائدة.

تفاعل الدولار النيوزيلندي مع القرار مرتفعاً بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5692 دولار أميركي، بعدما كان قد تراجع بالنسبة نفسها في الجلسة السابقة بفعل تصاعد التوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار النفط.

ارتفعت أسعار الفائدة على عقود المبادلة لأجل عامين بمقدار 6 نقاط أساس إلى 3.3841 في المائة، بينما صعد العائد على السندات الحكومية لأجل عشر سنوات 9 نقاط أساس إلى 4.543 في المائة.

أكد البنك أن قراراته المقبلة ستعتمد على البيانات الاقتصادية الواردة وسلوك التسعير وقوة النشاط الاقتصادي ومدى انعكاسها على ضغوط التضخم في الأجل المتوسط.

رجح أبيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين لشؤون آسيا لدى "كابيتال إيكونوميكس"، أن يواصل البنك المركزي رفع أسعار الفائدة تدريجياً حتى تبلغ 3.25 في المائة خلال العام المقبل، متوقعاً أن يتم ذلك بوتيرة تقارب رفع الفائدة في كل اجتماع ثانٍ.

أشار البنك إلى أن التضخم السنوي بلغ ذروته عند 3.9 في المائة خلال الربع الثاني قبل أن يتراجع، وهو ما يعكس انخفاض أسعار النفط مقارنة بالتقديرات السابقة.

كما أشار محضر الاجتماع إلى أن أعضاء لجنة السياسة النقدية اتفقوا على أن مزيداً من رفع أسعار الفائدة يبدو مرجحاً خلال الاجتماعات المقبلة، إلا أن توقيت هذه الزيادات سيظل رهناً بتطورات البيانات الاقتصادية.

يأتي تحول نيوزيلندا نحو تشديد السياسة النقدية بالتزامن مع اتجاه عالمي مماثل، في ظل لجوء عدد من البنوك المركزية الكبرى إلى رفع أسعار الفائدة أو تبني لهجة أكثر تشدداً.