اعتبر مسؤولون في الاحتياطي الفدرالي المصرف المركزي الأميركي خلال اجتماع للجنة السياسة النقدية أن هناك أسبابا تستدعي رفع أسعار الفائدة نظرا لارتفاع معدّلات التضخم بفعل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط. جاء ذلك وفق محضر للاجتماع نُشر مؤخرا.
وأضاف التقرير أن عدد قليل من المشاركين اعتبروا أن التطورات الأخيرة تبرر رفع المعدّل المستهدف لسعر الفائدة الرئيسي للاحتياطي الفدرالي.
مع ذلك، أقر مسؤولو الاحتياطي الفدرالي بالإجماع في نهاية المطاف إبقاء أسعار الفائدة من دون تغيير في اجتماعهم المنعقد في منتصف الشهر.
وتسلّط محاضر الاجتماعات الضوء على أول قرار متّصل بأسعار الفائدة قد يصدر عن الهيئة برئاسة كيفن وارش. وأوضح وارش الذي اختاره الرئيس الأميركي أن المسؤولين خاضوا نقاشات حادة خلال اجتماعهم الأخير.
لكن المسؤولين الذين تطرّقوا إلى إمكان رفع الفائدة أشاروا إلى أنهم يؤيدون الإبقاء على المعدّل المستهدف الحالي في هذا الاجتماع.
كما بحث المسؤولون سيناريوهات عدّة للاقتصاد الأميركي. وأشاروا بغالبيتهم إلى أن بعضا من تشديد السياسة سيكون على الأرجح مبرّرا إذا ظل التضخم مرتفعا واستقر وضع سوق العمل.
وقد يعني ذلك أسعار فائدة أعلى إذا بقيت سوق العمل مستقرة. وارتفعت زيادات الأسعار بسبب عوامل مثل الطلب المرتبط بالذكاء الاصطناعي أو الحرب في الشرق الأوسط أو تداعيات الرسوم الجمركية التي فرضها ترامب.
في الشهر الماضي، أبقى الاحتياطي الفدرالي أسعار الفائدة على حالها للمرة الرابعة على التوالي عند مستوى يتراوح بين 3,50% و3,75%.
وتوقّعت الهيئة رفع الفائدة بحلول نهاية العام لمواجهة التضخّم الذي بلغ أعلى مستوياته في ثلاثة أعوام.

