تراجع معدل التضخم السنوي في مصر إلى 12.2% خلال يونيو الماضي، مقارنة بـ 13% في مايو. وأظهر الرقم القياسي العام لأسعار المستهلكين انخفاضًا شهريًا قدره 0.9%، وفقًا لبيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
جاء الانخفاض الشهري بعد تراجع أسعار عدد من المجموعات الغذائية الرئيسية، حيث هبطت أسعار الخضروات بنسبة 12.1%، واللحوم والدواجن 6.4%، والألبان والجبن والبيض 2.4%. ونتيجة لذلك، سجل قسم الطعام والمشروبات انخفاضًا قدره 3.7% خلال الشهر.
لكن البيانات أظهرت أن التراجع لم يكن شاملاً، حيث ارتفعت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 0.6%، والفواكه 3.5%، والزيوت والدهون 0.5%. كما زادت أسعار قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 1.5%، والأثاث والتجهيزات والمعدات المنزلية والصيانة 2.3%، والرعاية الصحية 0.6%، والمطاعم والفنادق 0.8%.
وعلى أساس سنوي، ظلت الضغوط السعرية مركزة في بنود السكن والخدمات، إذ ارتفع قسم المسكن والمياه والكهرباء والغاز والوقود بنسبة 31.2%، والنقل والمواصلات 21.1%، والتعليم 20%، والمشروبات الكحولية والدخان 16.9%، والثقافة والترفيه 14.9%. بينما كان الارتفاع في الطعام والمشروبات أقل، حيث بلغ 4.7%.
تشير البيانات إلى أن تراجع التضخم في يونيو جاء بدرجة كبيرة من أسعار الغذاء المتقلبة، لا سيما الخضروات واللحوم، في حين لا تزال بنود السكن والنقل والخدمات تمارس ضغطًا سنويًا واضحًا على المؤشر العام.
تأتي القراءة الجديدة فيما يبقي البنك المركزي المصري سياسته النقدية مشددة، حيث قررت لجنة السياسة النقدية تثبيت معدلات الفائدة عند 19% للإيداع لليلة واحدة، و20% للإقراض لليلة واحدة، و19.5% لسعر العملية الرئيسية. وأشارت إلى تقييمها لمسار التضخم في ظل بيئة خارجية غير مواتية.
رغم تراجع التضخم، لا يزال أعلى من هدف البنك المركزي الذي يتراوح بين 5 و9% خلال الربع الأخير من 2026. كما أظهرت أحدث البيانات المنشورة على موقع البنك أن التضخم العام للحضر بلغ 14.6% في مايو، والتضخم الأساسي 13.8%.
قال صندوق النقد الدولي إن أثر الحرب في الشرق الأوسط على الاقتصاد المصري ظل محتوى نسبيًا بفضل إجراءات سياسية وصفها بالحاسمة، لكنه أشار إلى أن التضخم الحضري العام بقي مرتفعًا عند 14.6% في مايو. وتوقع أن يرتفع إلى 15.8% بنهاية السنة المالية بفعل آثار المقارنة، وارتفاع أسعار الطاقة، وانتقال أثر انخفاض سعر الصرف في بداية الحرب.
وتوقع صندوق النقد، في بياناته الخاصة بمصر، أن يبلغ متوسط تضخم أسعار المستهلكين في مصر 13.2% خلال 2026.

