استقرت الأسهم الصينية، حيث عوّض انتعاش أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية والشركات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي ضعف أسهم المعادن والسلع الاستهلاكية في أعقاب بيانات التضخم المتباينة. بينما تراجعت أسهم هونغ كونغ، وحافظ مؤشر «سي إس آي 300» الصيني للأسهم القيادية على مستواه عند 4758 نقطة بحلول استراحة الغداء. بينما خسر مؤشر «شنغهاي المركب» 0.5 في المائة، وانخفض مؤشر «هانغ سينغ» القياسي في هونغ كونغ بنسبة 0.8 في المائة. وتراجعت أسهم السلع الاستهلاكية الأساسية بعد أن أظهرت البيانات انخفاض مؤشر أسعار المستهلكين في الصين.
وقادت أسهم أشباه الموصلات المكاسب في البر الرئيسي الصيني، مسجلةً ارتفاعاً بنسبة 3.1 في المائة، بعد أن أعلنت شركة «سي إكس إم تي» المتخصصة في صناعة رقائق الذاكرة أنها ستبدأ عملية بناء سجل الأوامر في 15 يوليو لطرحها العام الأولي المزمع في بورصة شنغهاي. الذي يهدف إلى جمع 29.5 مليار يوان. وارتفع سهم «غيغا ديفايس»، أحد مساهمي «سي إكس إم تي»، بنسبة 6.1 في المائة، منهياً بذلك سلسلة خسائر استمرت سبع جلسات. بينما قفز سهم شركة «موور ثريدز» بنسبة 15 في المائة، وارتفع مؤشر «ستار 50» بنسبة 3.2 في المائة. كما تحسنت المعنويات تجاه قطاع الإنترنت الصيني هذا الشهر.
وارتفع سهم «علي بابا» بنسبة تصل إلى 5 في المائة، قبل أن يقلص مكاسبه، مع ازدياد الزخم حول استراتيجية الذكاء الاصطناعي للشركة. ويتوقع مركز أبحاث «يو بي إس» تسارع نمو إيرادات الحوسبة السحابية لعملاق التجارة الإلكترونية إلى 45 في المائة على أساس سنوي. مع استمرار نمو أعمال نموذج الأعمال وتراجع خسائر التجارة السريعة بشكل ملحوظ. وانخفضت أسهم المعادن غير الحديدية المحلية بنسبة 4.3 في المائة، بينما تراجع مؤشر الفحم بنسبة 1.5 في المائة، وانخفض مؤشر «سي إس آي لمركبات الطاقة الجديدة» بنسبة 3 في المائة.
وأعلن البنك المركزي الصيني أنه سيُبقي على سياسة نقدية توسعية مناسبة وسيزيد الدعم المالي لإنعاش الاستهلاك المحلي. من جهة أخرى، انخفض اليوان الصيني إلى أدنى مستوى له مقابل الدولار الأميركي، مع ارتفاع قيمة الدولار على خلفية التوترات في الشرق الأوسط. وسجل اليوان انخفاضاً بنسبة 0.08 في المائة عند 6.7994 يوان للدولار.
وقبل افتتاح السوق، حدد بنك الشعب الصيني سعر الصرف المتوسط عند 6.8077 يوان للدولار. وقد دأب البنك المركزي على تحديد توجيهات أقل من توقعات السوق في الأشهر الأخيرة بهدف إدارة وتيرة ارتفاع قيمة اليوان. ومع ذلك، فقد تقلصت فجوة تحديد سعر الصرف بشكل ملحوظ، وهو مؤشر واضح على أن السياسة النقدية أصبحت أكثر تحفظاً. وأضاف استراتيجي الاقتصاد الكلي في بنك نيويورك أن التطبيع السريع يشير إلى أن اهتمام صناع السياسات قد تحول إلى الحماية من ضغوط انخفاض قيمة العملة.
وانخفض اليوان بنسبة 0.2 في المائة مقابل الدولار هذا الشهر، ولكنه لا يزال أقوى بنسبة 2.9 في المائة حتى الآن هذا العام. ويتوقع بنك «غولدمان ساكس» أن يستمر اليوان في التفوق على العملات الأخرى رغم الضغوط الناجمة عن قوة الدولار، حيث لا تزال تفضيلات السياسة النقدية قائمة.

