أظهر محضر اجتماع البنك المركزي الاوروبي أن صانعي السياسة النقدية تلقوا الشهر الماضي توقعات تشير إلى بقاء التضخم أعلى من المستوى المستهدف حتى العام المقبل. ورغم إدراج ثلاث زيادات محتملة في أسعار الفائدة ضمن التقديرات، فإن المحضر المنشور يوم الخميس أوضح الوضع الحالي.
وكان البنك المركزي الاوروبي قد رفع أسعار الفائدة خلال اجتماعه المنعقد يومي 10 و11 يونيو. وتوقعات الأسواق تشير إلى احتمال تقديم زيادتين إضافيتين خلال العام المقبل في محاولة لاحتواء تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة ومسار التضخم.
وجاء في محضر الاجتماع: كان من المتوقع أن يرتفع معدل التضخم الرئيسي بشكل أكبر خلال فصل الصيف، وأن يظل أعلى بكثير من المستوى المستهدف حتى النصف الأول من عام 2027. ورغم تضمين التوقعات ثلاث زيادات في أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس لكل منها، فإن التحديات لا تزال قائمة.
وفي الأيام الأخيرة، عزز المتداولون رهاناتهم على تشديد السياسة النقدية من جانب البنك المركزي الاوروبي، وسط مؤشرات على تعرض الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران لإنهاء الحرب للخطر. ورغم الانخفاض السريع وغير المتوقع في أسعار الطاقة عقب التوصل إلى الاتفاق، فإن احتمالية استئناف الزيادات لاحقاً لا تزال قائمة، وفقاً لمصادر مطلعة نقلت عنها رويترز.
وحذّرت إيزابيل شنابل، عضو المجلس التنفيذي للبنك المركزي الاوروبي، من أن اقتصاد منطقة اليورو لم يعد بعدُ إلى مستويات ما قبل الحرب، في ظل استمرار قوة التضخم الأساسي وبقاء ضغوط الأسعار. وخلال اجتماع يونيو، قرر صانعو السياسة الإبقاء على خياراتهم مفتوحة للتعامل مع تداعيات السيناريوهات المحتملة في الشرق الأوسط.
وأكد البنك المركزي الاوروبي في بيانه ضرورة الحفاظ على الحياد في التواصل، وعدم الإيحاء بأن القرار الحالي يمثل بداية لسلسلة متواصلة من الزيادات أو أنه إجراء استثنائي خارج المسار المعتاد للسياسة النقدية.
ويبلغ سعر الفائدة على الودائع لدى البنك المركزي الاوروبي حالياً 2.25 في المائة.

