اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ترامب يفرض حظرا تجاريا على إسبانيا ويختبر العلاقات التجارية

{title}

أصدر الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمرا بفرض حظر تجاري على إسبانيا، وطلب من وزير الخزانة سكوت بيسنت قطع جميع العلاقات التجارية، بما في ذلك الزيارات، في ظل التوتر بشأن الإنفاق الدفاعي.

قال مسؤول أميركي إن وزارتي الخزانة والتجارة ومكتب الممثل التجاري الأميركي سيعملون على تقديم قائمة بالمنتجات الإسبانية التي يمكن فرض حظر عليها في الأيام المقبلة إلى ترامب، مشيرا إلى أن الحظر التجاري قد يكون جزئيا.

أوضح محامون متخصصون في شؤون التجارة أن قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية يتيح للرئيس الأميركي فرض حظر تجاري أو عقوبات اقتصادية على دولة ما، رغم حكم المحكمة العليا ضد استخدامه هذا القانون لفرض رسوم جمركية.

أضافوا أنه لتفعيل القانون، يجب على ترامب إعلان حالة طوارئ وطنية بسبب تهديد غير عادي أو استثنائي للأمن القومي الأميركي أو السياسة الخارجية أو الاقتصاد.

بينما استخدم القانون لتقييد التعاملات التجارية مع دول مثل إيران وروسيا وكوريا الشمالية، تساءل بيتر شاين، أستاذ القانون في جامعة نيويورك، عن كيفية اعتبار فشل دولة واحدة في تحقيق هدف الإنفاق الدفاعي حالة طوارئ بالنسبة للولايات المتحدة.

في الوقت نفسه، أكد مايور باتيل، المستشار التجاري الجمهوري السابق، أن المحكمة العليا لم تحدد طبيعة حالة الطوارئ التي استند إليها ترامب في ملف الرسوم الجمركية، مما يعني أن قدرته على إعلان حالة طوارئ وطنية لا تزال قائمة.

تشير بيانات مكتب الإحصاء الأميركي إلى أن إجمالي تجارة السلع بين الولايات المتحدة وإسبانيا بلغ 47.9 مليار دولار في عام 2025، وعند إضافة تجارة الخدمات، يرتفع الحجم إلى 74.5 مليار دولار، مما يجعل إسبانيا في المرتبة الثالثة والعشرين بين أكبر الشركاء التجاريين للولايات المتحدة.

تمتلك الولايات المتحدة فائضا تجاريا قدره 5.25 مليار دولار مع إسبانيا، حيث بلغت صادراتها 26.6 مليار دولار مقابل واردات بقيمة 21.35 مليار دولار. تشمل السلع الأميركية الرئيسية المصدرة إلى إسبانيا الأدوية والنفط الخام والطائرات المدنية.

أي حظر تجاري محتمل قد يؤثر على الاستثمارات الثنائية، حيث تستثمر الشركات الإسبانية 97.2 مليار يورو في الولايات المتحدة، مما يجعلها أكبر وجهة لاستثماراتها عالميا. كما تعد الولايات المتحدة أكبر مستثمر أجنبي في إسبانيا.

لم يتضح بعد كيف سيؤثر الحظر على سفر الإسبان، خاصة مع استعداد المنتخب الإسباني لكرة القدم لخوض مباراة في كأس العالم بالولايات المتحدة. وقد حظرت الإدارة الأميركية العام الماضي دخول مواطني أكثر من 30 دولة إلى الولايات المتحدة بدعوى المخاوف الأمنية.

ذكرت بيانات المعهد الوطني للإحصاء في إسبانيا أن نحو 4.45 مليون أميركي زاروا إسبانيا في عام 2025، مما يشير إلى أهمية المسافرين الأميركيين كأحد المصادر الرئيسية لعائدات السياحة في إسبانيا.

قال باتيل إن ترامب يمكنه فرض حظر انتقائي بموجب قانون الصلاحيات الاقتصادية الطارئة الدولية، مثلما فعل ضد روسيا، مع السماح بدخول بعض السلع الأساسية. وقد سبق أن أعفى ترامب قطع غيار الطائرات من الرسوم الجمركية، مما قد يفتح المجال لمزيد من الاستثناءات.

يمتلك ترامب أدوات أخرى لفرض رسوم جمركية أو تدابير تجارية انتقامية، بما في ذلك المادة 301 من قانون التجارة لعام 1974. ومن الممكن أن تستهدف وزارة التجارة الأميركية بعض الواردات الإسبانية من خلال فتح تحقيقات في قضايا مكافحة الإغراق والدعم.

في تشرين الأول، سبق أن هدد ترامب بفرض رسوم جمركية على إسبانيا بسبب عدم التزامها بزيادة الإنفاق الدفاعي خلال قمة حلف شمال الأطلسي. كما أمر بفتح تحقيقات لحظر جميع السلع الواردة من إسبانيا، لكن لم يتم الكشف عن أي تحقيقات في السجل الاتحادي.

تشير تقديرات حلف شمال الأطلسي إلى أن الإنفاق الدفاعي الأساسي لإسبانيا سيصل إلى 35.41 مليار يورو في عام 2026، مما يجعلها في المرتبة السابعة من حيث الإنفاق الدفاعي.