اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

شراكة سعودية كندية تعزز التعاون الاقتصادي والاستثماري

{title}

تدخل العلاقات الاقتصادية بين السعودية وكندا مرحلة جديدة تتجاوز التبادل التجاري التقليدي نحو بناء شراكات استثمارية طويلة الأجل. مدفوعة بتقاطع المصالح الاقتصادية ورؤية مشتركة تستند إلى الابتكار والتنويع والاستثمار في القطاعات المستقبلية.

وفي هذا الإطار أكدت المملكة أن التحول الاقتصادي الذي تقوده رؤية 2030 وما وفرته من بيئة أعمال أكثر تنافسية وانفتاحاً يفتح آفاقاً واسعة أمام المستثمرين الكنديين. فيما تمثل كندا شريكاً استراتيجياً يمتلك خبرات وتقنيات متقدمة يمكن توظيفها في دعم مستهدفات التنمية بما يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون الاقتصادي بين البلدين.

وخلال منتدى الاستثمار السعودي-الكندي الذي انطلقت أعماله في جدة، قال رئيس وزراء كندا مارك كارني إن السعودية باتت تمثل اليوم أحد أهم أعمدة الاقتصاد في العالم. مشيداً بالتسارع الكبير واللافت الذي يشهده النمو الاقتصادي السعودي على كافة الأصعدة.

وشدد على حرص بلاده على تعزيز الشراكات الاقتصادية مع السعودية، مؤكداً أن الاتفاقيات التي وقعت بين الرياض وأوتاوا خلال المنتدى تعكس الطموحات المشتركة بين البلدين في تعزيز التعاون في مختلف القطاعات.

وأوضح أن العالم أصبح أكثر ترابطاً، وأن أهمية الحوار تكمن في بناء جسور التواصل وتعزيز الشراكات القائمة على المصالح المشتركة. مشيراً إلى أن اللقاءات التي تجمع الجانبين تمثل منصة مهمة لتوسيع مجالات التعاون خلال المرحلة المقبلة.

وأثنى على قيادة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي وعلى رؤية 2030، معتبراً أنها قدمت نموذجاً يركز على الإنجاز والعمل ويسهم في ترسيخ الاستقرار وتعزيز التنمية داخل المملكة.

وأكد أن العلاقات بين كندا والسعودية تشهد نمواً متسارعاً، وأنها تمثل ثاني أكبر شراكة لكندا مع دول مجلس التعاون الخليجي. مشيراً إلى أن القطاع الخاص يؤدي دوراً رئيساً في ترسيخ هذه العلاقة وجعلها أكثر استدامة.

وأشار إلى أن عدداً من الوزراء الكنديين سيواصلون زياراتهم إلى المملكة لمتابعة ملفات التعاون، ومن بينها الذكاء الاصطناعي والاستثمار والقطاع المالي، بما يعكس التزام البلدين بتوسيع آفاق الشراكة وجذب المزيد من الاستثمارات.

وبيّن أن قطاع التعدين يُعد من أبرز مجالات التعاون المستقبلية، لافتاً إلى التطور الكبير الذي حققته المملكة في هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة. وما يوفره ذلك من فرص لدمج الخبرات الكندية مع الاستثمارات السعودية.

ولفت إلى أن التعاون بين السعودية وكندا يمتد إلى قطاعات الطاقة والبنية التحتية، بما في ذلك الطاقة النووية السلمية. مؤكداً أن البلدين يمتلكان فرصاً كبيرة للعمل المشترك في تطوير المعادن الاستراتيجية والمعادن النادرة.

وأكد أن كندا تنظر إلى المملكة باعتبارها واحدة من أسرع الاقتصادات نمواً ضمن دول مجموعة العشرين. مشيراً إلى أن التعاون يشمل أيضاً مجالات الدفاع والصناعات العسكرية مع تحقيق نمو ملحوظ في الصادرات وفرص العمل.

وعبّر عن تقديره وإعجابه بالمجتمع السعودي، مشيراً إلى أن ما تحظى به المملكة من مكانة عالمية بارزة يعود إلى كونها لاعباً مؤثراً في العديد من القطاعات.

من ناحيته، أكد وزير الاستثمار فهد السيف أن السعودية تدخل مرحلة جديدة من الشراكة الاقتصادية مع كندا، مستندة إلى اقتصاد يشهد تحولاً متسارعاً. وقد أشار إلى أن المملكة لم تعد مجرد سوق جاذبة للاستثمارات بل أصبحت شريكاً اقتصادياً طويل الأجل يوفر بيئة استثمارية مستقرة.

وأوضح أن الاقتصاد السعودي حقق تحولاً لافتاً خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنحو 85 في المائة منذ عام 2017.

وأشار وزير الاستثمار إلى أن العلاقات السعودية–الكندية تشهد زخماً متصاعداً، لافتاً إلى أن 625 شركة كندية تعمل حالياً في السوق السعودية. كما تضاعف عدد التراخيص الاستثمارية الممنوحة للشركات الكندية خلال العام الماضي ليقترب من 250 ترخيصاً.

وأضاف أن المملكة نجحت منذ عام 2017 في مضاعفة تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر بنحو خمسة أضعاف.

وأكد السيف أن المملكة تعمل على بناء منظومات اقتصادية متكاملة تشمل التعدين والمعادن الحيوية والذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن الفرص الاستثمارية تمتد أيضاً إلى قطاعات التعليم والطيران والبنية التحتية والخدمات اللوجستية.

وأوضح أن إعلان تأسيس مجلس التنسيق السعودي–الكندي يمثل خطوة مؤسسية لتعزيز التعاون الاقتصادي ودعم معالجة التحديات التي تواجه المستثمرين.

واختتم وزير الاستثمار كلمته بالتأكيد على أن الشركات السعودية تنظر إلى كندا باعتبارها شريكاً يمتلك خبرات وتقنيات متقدمة.

وشهد المنتدى توقيع 15 اتفاقية تتجاوز قيمتها الإجمالية مليار دولار.