نفت مصر تراجع المساحات المزروعة بالقمح والأرز والقطن. وأكدت أنها تتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية لتحقيق الأمن الغذائي.
وفند المركز الإعلامي لمجلس الوزراء حقيقة تسجيل مصور جرى تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي يزعم انخفاض زراعة المحاصيل الاستراتيجية، مؤكداً أن ما ورد بالفيديو غير صحيح.
وقال المركز الإعلامي إن الدولة تواصل تنفيذ خططها للتوسع في زراعة هذه المحاصيل، بما يدعم جهود تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز معدلات الاكتفاء الذاتي، مع متابعة مستمرة للمساحات المزروعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة الإنتاجية.
وأهاب مجلس الوزراء بمرتادي مواقع التواصل عدم الانسياق وراء مثل هذه الأخبار المغلوطة التي تؤدي إلى إثارة القلق بين الرأي العام، مع ضرورة استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية.
وبحسب وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فإن مساحة محصول القمح ارتفعت خلال الموسم الحالي إلى 3.7 مليون فدان مقارنة بنحو 3.1 مليون خلال الموسم الماضي، مما يعكس التوسع المستمر في زراعة أحد أهم المحاصيل الاستراتيجية.
وقال نقيب الفلاحين حسين أبو صدام إن الحكومة تولي اهتماماً بزيادة معدلات الاكتفاء الذاتي من القمح، وهو ما دفعها إلى زيادة سعر شراء الأردب من المزارعين إلى 2500 جنيه (نحو 50 دولاراً).
وكان سعر الشراء السابق 2200 جنيه.
وتحدثت الحكومة عن تحركات لتعزيز الشراكات الاستراتيجية مع كبرى المؤسسات والشركات العالمية العاملة في قطاع الحبوب والغلال، وتنويع مصادر إمدادات السلع الغذائية الاستراتيجية، وتأمين الاحتياجات الأساسية للمواطن باعتبار ملف الأمن الغذائي أحد المرتكزات الرئيسية للأمن القومي.
وأكد وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، علاء فاروق، أن وزارته ستواصل العمل من أجل دعم القطاع الزراعي وتعزيز قدرته على تحقيق الأمن الغذائي، مشدداً على أن من أولوياتها التوسع في تقديم الخدمات الزراعية وتوفير مستلزمات الإنتاج ودعم التوسع الزراعي وتعظيم الإنتاجية بما يسهم في تحسين مستوى معيشة المزارعين وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
وحول محصول الأرز، أشارت وزارة الزراعة في بيانها إلى أنه يتم تحديد المساحة المقرر زراعتها سنوياً بقرار مشترك مع وزارة الموارد المائية والري، حيث تبلغ المساحة المقررة نحو مليون و70 ألف فدان في إطار تحقيق التوازن بين متطلبات الإنتاج الزراعي وترشيد استخدام الموارد المائية.
وفيما يتعلق بالقطن، أفاد مجلس الوزراء بأن المساحة المزروعة من المحصول تجاوزت - وفقاً للحصر المبدئي - نحو 190 ألف فدان مع استمرار أعمال الحصر حتى نهاية يوليو الحالي.
كانت زراعة القطن قد تراجعت في مصر خلال الفترة من 2000 إلى 2021 بنسبة 54 في المائة، إذ تناقصت المساحة المزروعة بهذا المنتج الاستراتيجي من 518 ألفاً و33 فداناً إلى 237 ألفاً و72 فداناً، بحسب دراسة صادرة عن مركز البحوث الزراعية.
وأرجعت الدراسة انكماش المساحة إلى مشكلات خاصة بمدخلات الإنتاج من بذور وتقاوي وأسمدة، بالإضافة إلى أزمات مرتبطة بالتسويق.
وأكد رئيس الوزراء مصطفى مدبولي عناية الدولة باستنهاض صناعة الغزل والنسيج التي قال إنها مثلت 40 في المائة من قوة الاقتصاد المصري في مرحلة ما.
وفي فبراير الماضي، شدد الرئيس عبد الفتاح السيسي على ضرورة المحافظة على استمرارية المخزون الاستراتيجي وتعزيزه، ومواصلة العمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من السلع الزراعية والثروة الحيوانية والداجنة.
وتحدثت وزارة الزراعة عن استمرار جهود الدولة للتوسع في زراعة المحاصيل الاستراتيجية واستنباط أصناف جديدة تتميز بانخفاض استهلاكها للمياه وارتفاع إنتاجيتها، بما يسهم في تقليل الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتعزيز منظومة الأمن الغذائي.
كما أشارت إلى جهود توعية المزارعين بأهمية تطبيق التوصيات الفنية والتوسع في استخدام الوسائل والتقنيات الزراعية الحديثة واتباع الممارسات الزراعية الجيدة بما يسهم في رفع كفاءة الإنتاج وتحقيق أفضل عائد من المحاصيل.

