اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع أسعار النفط في ظل اضطراب هرمز وتحركات هندية لتعزيز الاحتياطيات

{title}

استقرت أسعار النفط في تعاملات اليوم الجمعة متجهة إلى تسجيل مكاسب أسبوعية. مع استمرار المخاوف من تعطل إمدادات الشرق الأوسط بعد تجدد المواجهات بين الولايات المتحدة وإيران واضطراب حركة الناقلات عبر مضيق هرمز.

ارتفعت العقود الآجلة لخام برنت قليلا إلى نحو 76.2 دولارا للبرميل. بينما جرى تداول خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي قرب 72.1 دولارا للبرميل. ويتجه برنت إلى تحقيق مكاسب أسبوعية بنحو 6%. مقابل نحو 5% للخام الأمريكي.

كشفت رويترز عن قول فاندانا هاري، من مؤسسة شركة فاندا إنسايتس لتحليل أسواق النفط، إن الأسعار تراجعت عن مستويات منتصف الأسبوع. لكن علاوة مخاطر كبيرة لا تزال قائمة في ظل التوقف شبه التام لحركة المرور عبر مضيق هرمز. وعدم وجود مؤشرات واضحة بشأن موعد استئناف العمل بصورة طبيعية.

أضافت أن اعتقاد السوق بإمكان عودة واشنطن وطهران إلى المسار الدبلوماسي يحد من ارتفاع الأسعار. بعدما قال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب إنه لا يتوقع اندلاع حرب شاملة مجددا. وإن أي تصعيد سينتهي سريعا.

تبادلت الولايات المتحدة وإيران ضربات جديدة هذا الأسبوع. إذ هاجمت القوات الإيرانية منشآت عسكرية أمريكية في دول خليجية، ردا على ضربات أمريكية استهدفت مناطق ساحلية وجنوبية وشرقية في إيران.

أدى التصعيد إلى تأخير إعادة فتح مضيق هرمز بالكامل. بعدما كانت تمر عبره قبل الحرب نحو 20% من إمدادات النفط والغاز العالمية يوميا. وأظهرت بيانات لتتبع السفن توقف حركة الناقلات عبر المضيق بصورة شبه كاملة.

بدأ التصعيد الجديد بعدما استهدفت إيران ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال كانت تغادر المضيق قرب سواحل سلطنة عمان. ما أعاد المخاوف بشأن سلامة السفن وتكاليف التأمين وتوافر الناقلات في المنطقة.

نقلت الوكالة عن كبير محللي السلع لدى بنك "إيه إن زد" دانيال هاينز، قوله إن السوق استمدت بعض الطمأنينة من تجنب الإدارة الأمريكية استهداف البنية التحتية الإيرانية للطاقة. إلى جانب تصريحات ترمب التي استبعد فيها العودة إلى صراع شامل.

دفعت اضطرابات هرمز الهند، ثالث أكبر مستورد ومستهلك للنفط في العالم، إلى التحرك لتعزيز أمن إمداداتها. وأعلنت مؤسسة النفط والغاز الطبيعي الهندية عزمها تخزين 1.75 مليون طن من الخام ضمن الاحتياطي النفطي الاستراتيجي الوطني في مدينة مانجالور جنوبي البلاد.

قالت المؤسسة إنها ستطلب موافقة الحكومة على الاستخدام التجاري للمخزون بما يخدم المصلحة الوطنية. في ظل تعرض الهند لتداعيات إغلاق مضيق هرمز.

تملك الهند منشآت للاحتياطيات الاستراتيجية في مانجالور وبادور وفيزاج. بطاقة إجمالية تصل إلى 5.33 ملايين طن من النفط الخام. وتديرها شركة الاحتياطيات البترولية الاستراتيجية الهندية الحكومية.

جدير بالذكر أن شركة مانجالور لتكرير البترول والبتروكيماويات تستأجر نصف منشأة التخزين الحالية في مانجالور، بينما تستأجر شركة بترول أبوظبي الوطنية "أدنوك" النصف الآخر.

أعلنت أدنوك، خلال زيارة رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي إلى الإمارات، خططا لزيادة كمية الخام المخزنة في الهند إلى 30 مليون برميل. إلى جانب بحث تخزين نفط في الفجيرة لصالح الاحتياطي الاستراتيجي الهندي.

في أسواق المعادن، استقر الذهب قرب 4122 دولارا للأوقية. لكنه ظل متجها إلى تسجيل خسارة أسبوعية بنحو 1.4%. مع تصاعد التوقعات بأن تؤدي زيادة أسعار النفط إلى تغذية التضخم ودفع مجلس الاحتياطي الفدرالي الأمريكي إلى تشديد السياسة النقدية.

كشفت رويترز عن قول تيم ووترر، كبير محللي الأسواق في شركة "كيه سي إم تريد"، إن الذهب دخل مرحلة تماسك بعد مكاسب أمس الخميس. مع تردد المتعاملين في دفع الأسعار إلى مزيد من الارتفاع وسط حالة عدم اليقين المحيطة بالعلاقات الأمريكية الإيرانية.

رغم أن الذهب يُنظر إليه عادة بوصفه أداة للتحوط من التضخم، فإن ارتفاع معدلات الفائدة يقلل جاذبيته. لأنه أصل لا يدر عائدا.

وحسب أداة "فيد ووتش" التابعة لمجموعة سي إم إي، ارتفعت احتمالات رفع الفائدة الأمريكية إلى 63%. مقارنة بنحو 54% قبل أسبوع.

أوضح ووترر أن الذهب قد يواصل جذب المشترين عند انخفاض أسعاره ما دامت أسعار النفط قريبة من مستوياتها الحالية. لكن أي قفزة حادة في الخام قد تجدد مخاوف التضخم ورفع الفائدة. بما يضغط على المعدن النفيس.

خفض بنك إتش إس بي سي توقعاته لمتوسط سعر الذهب في عامي 2026 و2027. عازيا ذلك إلى تحول توقعات السياسة النقدية الأمريكية نحو مزيد من التشدد وقوة الدولار.