واصلت السلطات الكوبية جهودها لإعادة تشغيل شبكة الكهرباء الوطنية بعد ثاني انقطاع شامل للتيار خلال 5 أيام وسط أزمة وقود متفاقمة. وأكدت هافانا أن هذه الأزمة ناجمة عن الحظر النفطي الأمريكي، مما يبطئ استعادة الخدمة ويزيد من هشاشة منظومة الطاقة في البلاد.
وقالت شركة الكهرباء الوطنية في منشور عبر منصة إكس إن "إعادة التيار تجري تدريجيا وفقا لما تسمح به الظروف". وأشارت إلى أن نقص الوقود لا يجعل الشبكة أكثر عرضة للأعطال فحسب، بل يحد أيضا من استخدام المولدات الاحتياطية التي تعمل بالديزل المستورد، مما يبطئ إعادة الكهرباء إلى مختلف المناطق.
وأعلنت الشركة عن وقوع "انهيار كامل للنظام الكهربائي الوطني" عند الساعة 16:30 بالتوقيت المحلي دون تقديم تفسير مباشر للعطل الذي أدى إلى انفصال الشبكة الكهربائية. ويُعد هذا الانقطاع الرابع على مستوى البلاد خلال أقل من 6 أشهر، والتاسع منذ نهاية عام 2024.
وصف الرئيس الكوبي ميغيل دياز-كانيل الوضع بأنه "معقد للغاية بسبب الحصار النفطي الأمريكي" المفروض منذ بداية العام، مؤكدا أن القيود المفروضة على واردات الوقود تزيد صعوبة تشغيل منظومة الكهرباء. ووفقا للسلطات، لم تسمح واشنطن منذ بداية العام إلا بوصول ناقلة نفط روسية واحدة تحمل نحو 100 ألف طن من النفط، مما فاقم أزمة الوقود اللازمة لتشغيل محطات التوليد والمولدات الاحتياطية.
تواجه كوبا منذ سنوات أزمة مزمنة في قطاع الكهرباء، لكنها تفاقمت خلال الأشهر الأخيرة مع تشديد القيود الأمريكية على إمدادات النفط. وتعتمد البلاد على محطات كهروحرارية قديمة تعود إلى الحقبة السوفيتية وتعاني أعطالا متكررة ونقصا في الوقود. وتبلغ القدرة النظرية لإنتاج الكهرباء في كوبا نحو 7700 ميغاوات، بينما لا يتجاوز الإنتاج الفعلي في المتوسط 2122 ميغاوات، مما يترك فجوة كبيرة بين الإنتاج والاحتياجات الفعلية للشبكة.

