اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الأردن يعزز مكانته كمركز تكنولوجي إقليمي

{title}

أكد رئيس مجلس إدارة جمعية شركات تقنية المعلومات والاتصالات "إنتاج"، فادي قطيشات، أن اختيار شركات إقليمية وعالمية للأردن لافتتاح مكاتب ومقار إقليمية لها يعكس الثقة المتنامية بقدرة المملكة على أن تكون منصة فاعلة للأعمال الرقمية وخدمات التكنولوجيا في المنطقة.

وقال قطيشات، إن هذا التوجه ينسجم مع الرؤية الوطنية وجهود الحكومة الرامية إلى ترسيخ مفهوم "الأردن كمركز تكنولوجي إقليمي"، من خلال تطوير البنية التحتية الرقمية، وتمكين الاقتصاد الرقمي، وتعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال، ورفع جاهزية الكفاءات البشرية، بما يعزز قدرة المملكة على استقطاب الاستثمارات والشركات الباحثة عن بيئة مستقرة وكفاءات مؤهلة لخدمة أسواق المنطقة.

وأوضح أن هذا التوجه يستند إلى إطار استراتيجي يقوم على ستة محاور رئيسة تشمل الإنسان، والمنصات، والشراكات، والمكان، والسياسات، والقرب من الأسواق.

وبين أن محور "الإنسان" يمثل أحد أبرز عناصر القوة في الأردن، بفضل توافر قاعدة واسعة من الكفاءات المؤهلة في مجالات البرمجة وهندسة البرمجيات، والأمن السيبراني وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي وإدارة المشروعات وتجربة العملاء، مدعومة بشبكة من الجامعات والكليات التقنية التي ترفد السوق سنويا بخريجين متخصصين في تكنولوجيا المعلومات.

وأضاف أن المملكة تشهد تطورا متواصلا في البنية التحتية الرقمية من خلال شبكات الاتصالات عالية السرعة، ومراكز البيانات والربط الدولي، إلى جانب التطور المتسارع في المنصات الحكومية الرقمية والخدمات الإلكترونية، بما فيها الهوية الرقمية والفوترة الإلكترونية وبوابات الخدمات الموحدة.

وأشار إلى أن منظومة الشراكات في الأردن، التي تجمع القطاع الخاص والحكومة والجامعات والمؤسسات الدولية، توفر بيئة متكاملة لتحويل الأفكار إلى مشروعات قابلة للنمو، بالإضافة إلى وجود مؤسسات حكومية تسهل إجراءات دخول المستثمرين وتوسعهم في السوق الأردنية.

وأكد أن الموقع الجغرافي للمملكة يمنحها ميزة تنافسية باعتبارها نقطة ربط بين أسواق المشرق العربي والخليج وشمال إفريقيا، مشيرا إلى أن الاستقرار الأمني والسياسي يجعلها قاعدة تشغيلية موثوقة لإدارة الأعمال الإقليمية.

وأشار إلى أن المملكة توفر في هذه المناطق مرافق ومساحات عمل مجهزة وجاهزة للتشغيل، مما يمكن الشركات من بدء عملياتها بسرعة وكفاءة ويعزز حضور الأردن كمركز إقليمي للأعمال الرقمية.

وأوضح أن محور السياسات يرتكز على توجه وطني داعم للاقتصاد الرقمي من خلال تطوير التشريعات وتحسين بيئة الأعمال، حيث قطع الأردن شوطا متقدما في بناء منظومة تشريعية حديثة تواكب التحول الرقمي.

كما أشار إلى أن هذه البيئة التشريعية تقترن بحزمة من الحوافز الموجهة للقطاع، من بينها الإعفاءات والتسهيلات الضريبية، مما يجعل البيئة التنظيمية عاملا داعما ومحفزا للاستثمار التكنولوجي.

وأضاف أن مفهوم القرب من الأسواق لا يقتصر على البعد الجغرافي، بل يشمل التقارب الثقافي واللغوي والتجاري مع الأسواق المحيطة، مما يمنح الشركات العاملة من الأردن قدرة أكبر على فهم احتياجات العملاء والاستجابة لها بكفاءة وسرعة.

أكد قطيشات أن تكامل هذه العناصر الستة يمنح الأردن ميزة تنافسية واضحة، ويعزز قدرته على تصدير المعرفة والخدمات الرقمية والحلول التكنولوجية إلى الأسواق الإقليمية والعالمية.

وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تسريع نمو الصادرات، وتطوير المهارات، وتعزيز الاستثمار في التقنيات الحديثة.

وتابع أن جمعية "إنتاج" تعمل كمظلة لقطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والاقتصاد الرقمي في المملكة، من خلال تمثيل الشركات وتعزيز تنافسيتها وبناء الجسور بين القطاع الخاص والحكومة والجامعات.

ولفت إلى أن توسع الشركات الإقليمية والعالمية في المملكة يسهم بتوفير فرص عمل نوعية للشباب الأردني في مجالات البرمجة وتحليل البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأكد قطيشات أن اختيار الشركات العالمية والإقليمية للأردن يعكس ثقتها بقدرة المملكة على الإنجاز، مشيرا إلى أن قوة الأردن الحقيقية تكمن في موارده البشرية واستقراره وشراكاته وقدرته على تحويل الفرص الإقليمية إلى نمو اقتصادي مستدام.