اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

كوت ديفوار تسعى للتحول الصناعي وتحقق تعهدات تمويلية ضخمة

{title}

كشف وزير التخطيط والتنمية بجمهورية كوت ديفوار، سليمان دياراسوبا، عن تفاصيل مالية وتنموية غير مسبوقة تتعلق بخطة التنمية الوطنية الجديدة.

وأوضح الوزير الإيفواري أن بلاده نجحت في انتزاع ثقة استثنائية من المجتمع الدولي والمؤسسات المانحة، مما يمهد الطريق لتحويل البلاد إلى فئة الدول ذات الدخل المتوسط من الفئة العليا. وأشار إلى مستهدف 4500 دولار لنصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بحلول عام 2030.

في لقاء خاص مع عدد محدود من الصحفيين، صرح الوزير دياراسوبا بأن المؤشرات الاقتصادية الكلية والمالية لبلاده باتت في النطاق الأخضر الإيجابي.

واستعرض دياراسوبا ما وصفه بإجماع وكالات التصنيف الائتماني العالمية مثل ستاندرد آند بورز وموديز وفيتش على استقرار آفاق كوت ديفوار، فضلا عن تصنيف صندوق النقد الدولي لها بوصفها الدولة الوحيدة في غرب أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى ذات المخاطر المنخفضة المتعلقة بعدم القدرة على سداد الديون.

وفي رده على سؤال بشأن استثمارات القوى الاقتصادية الكبرى، أوضح الوزير دياراسوبا أن بلاده تتبنى عقيدة صديقة للجميع وليست عدوة لأحد. وألقى الضوء على حدوث تحول جوهري في النموذج الصيني، إذ أوضح أنه بعد أن كان المستثمرون الصينيون يأتون سابقا لتنفيذ مناقصات محددة ورصف الطرق ثم يغادرون، أصبحوا اليوم يستقرون محلياً ويؤسسون شركات صناعية، خاصة في قطاع صناعة الأسمنت والبناء والأشغال العامة.

ودعا وزير التخطيط الإيفواري رؤوس الأموال الصينية للانخراط في المجموعات الصناعية السبع ذات الأولوية التي حددتها الخطة، ومنها الصناعات الغذائية التحويلية والكيماويات والنسيج.

في المقابل، وصف الوزير علاقات بلاده مع الولايات المتحدة بالممتازة، مشيرا إلى أن الدعم الأمريكي قوي ويزداد قوة، مستشهدا بالاكتشاف النفطي الأخير في الأحواض الرسوبية في كوت ديفوار والذي تقوده شركة ميرفي الأمريكية، بالإضافة إلى استثمارات شركة كارغيل العملاقة في قطاع الكاكاو والتحركات الجارية لبنك أوف أمريكا لدراسة الفرص التمويلية التنافسية في مؤتمر المجموعة الاستشارية لتمويل خطة التنمية.

وعلى الصعيد المالي، أعلن الوزير سليمان دياراسوبا عن مفاجأة رقمية كبيرة، قائلا إن كوت ديفوار دخلت اجتماع الخطة الاستشارية لتمويل خطة التنمية 2026-2030 وهي تطمح في الحصول على تمويل يُقدر بـ 20 مليار دولار لسد الفجوة المتبقية في جدول العمليات المالية للدولة. لكن الاجتماع اختتم أعماله بتعهدات فاقت 80 مليار دولار، أي ما يعادل أربعة أضعاف المبلغ المطلوب.

ونبّه الوزير إلى حوكمة هذه التدفقات، وفق منظومة متابعة صارمة تحت إشراف اللجنة التوجيهية الاستراتيجية برئاسة نائب رئيس كوت ديفوار ولجنة القيادة برئاسة رئيس مجلس الوزراء.

واستعرض الوزير المشاريع الجاري تنفيذها عبر شراكات القطاعين العام والخاص، والتي تهدف إلى خفض معدل الفقر في كوت ديفوار إلى ما دون 20%، ورفع متوسط العمر المتوقع إلى 65 عاما. كما تم توجيه الإنفاق نحو قطاعات النقل مثل مشروع القطار السريع الممتد على طول 640 كيلومترا، والطاقة لرفع الإنتاجية إلى 5700 ميغاوات بمزيج 45% منه عبارة عن طاقات متجددة، فضلا عن مشاريع في قطاعات الصحة والتعليم ومياه الشرب في الأرياف.

وفيما يخص حجم مساهمة دول الخليج العربي في تمويل خطة البلد الأفريقي، فضل وزير التخطيط الإيفواري عدم الخوض في مبالغ مجزأة أو تسمية دول بعينها كتعهدات معلنة ضمن الـ 80 مليار دولار، مشددا على أن كوت ديفوار منفتحة تماما على تعبئة الرساميل الخليجية والتمويلات المبتكرة، طالما أنها تضمن أقل تكلفة ممكنة وتتوافق مع معايير استدامة الديون.

وشدد دياراسوبا على أن تمويل خطة كوت ديفوار هو تمويل لمنطقة غرب أفريقيا بأكملها، وذلك بحكم الترابط اللوجستي والاقتصادي الوثيق بين كوت ديفوار وباقي دول المنطقة.