اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

مصر تعزز ثقة الملاحة العالمية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس

{title}

في ظل استمرار تداعيات الحرب الإيرانية، تعوّل مصر على ثقة الملاحة العالمية في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وذلك بعد استقبال "ميناء شرق بورسعيد" إحدى أكبر سفن "الصب الجاف".

تمتد المنطقة الاقتصادية لقناة السويس على مساحة 455 كيلومتراً، وتضم 4 مناطق صناعية (شرق بورسعيد، والسخنة، وغرب القنطرة، وشرق الإسماعيلية)، بالإضافة إلى 6 موانئ (شرق بورسعيد، وغرب بورسعيد، والسخنة، والطور، والأدبية، والعريش).

تكثّف الحكومة المصرية من جهودها لتعظيم الاستفادة من المنطقة الاقتصادية للقناة، وأشارت لقاءات رسمية مع مسؤولين من دول عدة إلى أهمية الاستثمار في "المنطقة الاقتصادية".

أعلنت "الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس" استقبال ميناء شرق بورسعيد السفينة "GENCO LION" القادمة من ميناء نواذيبو بموريتانيا، والتي وصلت إلى رصيف محطة "سكاي بورتس" متعددة الأغراض بالميناء لتفريغ شحنة من خام الحديد تقدر بنحو 173 ألف طن.

وعدّت "الهيئة" أن هذه الخطوة تعكس التطور المستمر في قدرات الميناء التشغيلية، وجاهزية بنيته التحتية لاستقبال الأجيال الحديثة من سفن (الصب الجاف).

وفق إفادة لمجلس الوزراء، تعد السفينة من فئة سفن "الصب الجاف" بحمولة تبلغ 173 ألف طن من خام الحديد، ويبلغ طولها نحو 292 متراً وعرضها 45 متراً، في حين يصل غاطسها إلى 17.7 متر، وهو ما يؤكد توافر الأعماق المناسبة وكفاءة الأرصفة والبنية التحتية بالميناء.

أضاف البيان الحكومي أن هذا الاستقبال يؤكد تنامي قدرة ميناء شرق بورسعيد على استقبال السفن ذات الأحجام والحمولات المتنوعة، بما يعزز مكانة الميناء كمركز محوري لخدمة حركة التجارة الدولية ويدعم تنافسية الموانئ المصرية.

الأمين العام لاتحاد الموانئ البحرية العربية اللواء عصام الدين بدوي أشار إلى أن "المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تقدم خدمات لوجستية للسفن والمراكب"، مضيفاً أن "استقبال سفن (الصب) إضافة كبيرة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس".

وأوضح بدوي أن مرور الحاويات يعزز ثقة الملاحة الدولية في المنطقة الاقتصادية، وأي زيادة في عدد مرور السفن تعود على مصر بالنفع، سواء من خلال التأثيرات التي يحدثها المرور أو الدخل الإضافي من العملة الصعبة.

بحسب بدوي، فإن "الهيئة الاقتصادية للقناة" تدير ميناء شرق بورسعيد، لكن جميع الأعمال البحرية، مثل القَطر والإرشاد وتنظيم الملاحة، تتبع هيئة قناة السويس.

حقّقت "الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس" أعلى إيرادات في تاريخها خلال العام المالي 2023-2024 بلغت 8.25 مليار جنيه، بزيادة 36 في المائة عن العام المالي السابق عليه.

شكت مصر، في أكثر من مناسبة، من خسائر في عائدات قناة السويس بسبب الاضطرابات الإقليمية، بداية من حرب غزة وصولاً للحرب الإيرانية، حيث قال وزير الخارجية المصري إن بلاده تكبَّدت خسائر بنحو 10.5 مليار دولار نتيجة تأثر الملاحة في قناة السويس جراء الاضطرابات الإقليمية.

يرى مراقبون أن الحكومة اتخذت إجراءات مهمة خلال الفترة الماضية لتطوير المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، وجذبت استثمارات جيدة على مستوى الصناعة واللوجستيات، كما تعوّل على ثقة الملاحة العالمية في "المنطقة الاقتصادية".

فيما يخص النظرة المستقبلية لقناة السويس في ظل تأثيرات التوترات بالمنطقة، أفاد بدوي بأن "قناة السويس تأثرت خلال الأشهر الماضية، والحركة من الشمال إلى الجنوب تسير بمعدلات معقولة"، مشيراً إلى "موانئ بورتسودان والسخنة والعقبة، فضلاً عن الأنشطة الإضافية لهيئة قناة السويس، خصوصاً في مجال الترسانات البحرية والإصلاح وبناء السفن".

تنفذ هيئة قناة السويس خطة للارتقاء بمستوى الخدمات الملاحية، بما يلبي متطلبات العملاء، من بينها تقديم حزمة من الخدمات النوعية الجديدة، التي لم تكن تقدم من قبل، أبرزها خدمات الإنقاذ البحري وصيانة وإصلاح السفن والإسعاف البحري، إلى جانب خدمات التزود بالوقود وتبديل الأطقم البحرية.