تراجعت اسعار الذهب بنحو 3 في المائة، لتسجل ادنى مستوياتها منذ 1 يوليو، مع تصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وايران وارتفاع اسعار النفط، مما عزز المخاوف من عودة الضغوط التضخمية. وزادت رهانات الاسواق على استمرار تشديد السياسة النقدية الاميركية.
وانخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 2.8 في المائة إلى 4005.59 دولار للاوقية، مواصلاً خسائره لثاني جلسة على التوالي. فيما تراجعت العقود الاميركية الآجلة للذهب بنسبة 2.4 في المائة إلى 4013.40 دولار للاوقية.
وجاءت الخسائر بعد اعلان الرئيس الاميركي دونالد ترمب اعادة فرض حصار بحري على ايران، مؤكداً ان الولايات المتحدة ستحصل على رسوم تعادل 20 في المائة من جميع الشحنات العابرة مضيق هرمز، عقب اعلان طهران اغلاق المضيق. وادى ذلك إلى ارتفاع اسعار النفط بنحو 5 في المائة.
وقال فؤاد رزاق زاده، محلل الاسواق لدى «فوركس.كوم»: «ترتفع اسعار النفط بسبب الصراع في الشرق الاوسط، وهو ما يزيد احتمالات تشديد السياسة النقدية من جانب (مجلس الاحتياطي الفيدرالي)؛ الامر الذي يشكل ضغطاً على الاصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب».
واضاف: «اذا واصلت اسعار النفط ارتفاعها، فقد يتراجع الذهب إلى مستوى 3800 دولار للاوقية في المرحلة الاولى، وربما إلى 3500 دولار اذا تسارعت موجة البيع».
ويرى المستثمرون ان ارتفاع اسعار النفط قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الطاقة والنقل، بما يغذي التضخم ويجبر البنوك المركزية، وفي مقدمتها «الاحتياطي الفيدرالي» الاميركي، على الإبقاء على اسعار الفائدة مرتفعة مدة اطول، او حتى رفعها مجدداً اذا استمرت الضغوط السعرية.
ووفق ادوات «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي إم إي»، فقد ارتفعت احتمالات رفع «الاحتياطي الفيدرالي» اسعار الفائدة خلال اجتماعه في سبتمبر المقبل إلى نحو 71 في المائة.
ويترقب المستثمرون هذا الاسبوع شهادة رئيس «الاحتياطي الفيدرالي» الاميركي كيفين وارش امام الكونغرس، وهي الاولى له منذ توليه المنصب، إلى جانب صدور بيانات اميركية مهمة تشمل مؤشر اسعار المستهلكين، ومؤشر اسعار المنتجين، ومبيعات التجزئة، لشهر يونيو، فضلاً عن بيانات اعانات البطالة الاسبوعية، بحثاً عن مؤشرات جديدة بشأن مسار التضخم والسياسة النقدية.
وفي المعادن النفيسة الاخرى، تراجعت الفضة 3.5 في المائة إلى 57.77 دولار للاوقية. وانخفض البلاتين 1.4 في المائة إلى 1607.72 دولار. فيما هبط البلاديوم 1.7 في المائة إلى 1254.94 دولار للاوقية.

