أعادت السعودية تنظيم خدمات الاستقطاع من رواتب موظفي الدولة والتمويل وبيع المستحقات المالية عبر منصة اعتماد. قال مصدر مسؤول إن هذه الخطوة تستهدف تعزيز كفاءة الخدمات المالية وتوسيع المنافسة في القطاع المالي. وأضاف أن تقديم هذه الخدمات أُسند إلى المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية، وفق إطار تنظيمي محدث يخضع لإشراف البنك المركزي السعودي.
كشفت مصادر أن مجلس الوزراء أقر إنهاء العمل بالقرار رقم 490، واعتماد التنظيم الجديد الذي يواكب مستهدفات رؤية 2030 في رقمنة الخدمات الحكومية وتحسين الوصول إلى التمويل. موضحا أن هذا التنظيم يعزز سوق تمويل المستحقات الحكومية، مما يدعم السيولة ويتيح للمؤسسات المالية تقديم منتجات تمويلية أكثر تنوعاً وكفاءة.
أظهر القرار أنه خطوة تتجاوز إعادة توزيع الاختصاصات بين الجهات الحكومية، إذ يؤسس لإطار تنظيمي أكثر تطوراً لخدمات التمويل الحكومية. كما يجمع بين البنية الرقمية لمنصة اعتماد والرقابة التنظيمية للبنك المركزي السعودي.
من المتوقع أن يسهم هذا التنظيم في رفع كفاءة سوق تمويل المستحقات، وتعزيز المنافسة بين الجهات التمويلية. وأوضح أن ذلك سيؤدي إلى تطوير منتجات تمويلية أكثر مرونة، بما يدعم مستهدفات رؤية 2030 في تنمية القطاع المالي ورقمنة الخدمات الحكومية.
وبموجب التنظيم الجديد، سيتولى المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية تقديم خدمتَي الاستقطاع من رواتب موظفي الدولة لصالح الجهات المقرضة، والتمويل وبيع المستحقات المالية للقطاعين العام والخاص عبر منصة اعتماد. جاء ذلك بعد استكمال متطلبات البنك المركزي السعودي والالتزام بالأنظمة والتعليمات والقواعد التنظيمية الصادرة عنه.
يحل هذا التنظيم محل قرار مجلس الوزراء رقم 490، الذي كان يقضي بقيام وزارة المالية بتقديم خدمتَي الاستقطاع من رواتب موظفي الدولة لصالح الجهات المقرضة، والتمويل وبيع المستحقات المالية، إلى جانب تحصيل المقابل المالي للخدمتين وتصنيف الاشتراكات السنوية.
معلوم أن اعتماد هي منصة تابعة لوزارة المالية السعودية، تقدم كثيراً من الخدمات لمختلف الجهات الحكومية والقطاع الخاص والأفراد، مما يعزز الشراكة بينهم لتحقيق مستهدفات المشاريع التنموية في المملكة. تهدف هذه المنصة إلى تمكين التحول الرقمي لتلك الخدمات ورفع الشفافية والكفاءة.
وفق المعلومات، يستهدف القرار تمكين المؤسسات المالية والمصرفية من تقديم منتجات تمويلية أكثر كفاءة وتنوعاً. كما يعزز المنافسة ويزيد فرص التمويل، مستفيداً من البنية الرقمية لمنصة اعتماد والإطار الرقابي الذي يشرف عليه البنك المركزي السعودي.
وأشار القرار إلى التنسيق مع صندوق التنمية الوطني لتحديد المقابل المالي الذي يحصل عليه المركز الوطني لنظم الموارد الحكومية مقابل تقديم الخدمتين للصندوق والصناديق والبنوك التنموية التابعة له. وهذا يضمن استدامة تقديم الخدمات وفق أسس مالية وتنظيمية واضحة.
يتماشى القرار مع مستهدفات رؤية 2030 في تطوير البنية التحتية المالية ورقمنة الخدمات الحكومية، وتحسين الوصول إلى التمويل، ودعم نمو القطاع المالي بوصفه أحد الممكنات الرئيسة لتنويع الاقتصاد. كما يعزز سوق تمويل المستحقات الحكومية، وهو سوق يسهم في تحسين السيولة لدى الشركات، خصوصاً المنشآت الصغيرة والمتوسطة، ويزيد من كفاءة إدارة التدفقات النقدية في الاقتصاد.
يمثل القرار انتقالاً إلى إطار أكثر تطوراً، يمنح البنك المركزي دوراً تنظيمياً أوضح. ويحسن مكانة منصة اعتماد كبنية مالية رقمية تخدم الحكومة والقطاع المالي والقطاع الخاص في آن واحد.
من شأنه تعزيز الدور الرقابي للبنك المركزي السعودي؛ حيث أصبح تقديم خدمات الاستقطاع من الرواتب والتمويل عبر منصة اعتماد مرتبطاً باستكمال متطلبات ساما، والالتزام بجميع أنظمته وتعليماته. ما يعني أن أي منتجات تمويلية ستخضع لإطار رقابي أكثر وضوحاً، وهو ما يرفع مستوى حماية العملاء ويعزز سلامة القطاع المالي.
وينص القرار على أن تكون الخدمات والمنتجات المقدمة ممكنة للقطاع المالي والمصرفي ومعززة للتنافسية. وهذا يعني فتح المجال أمام عدد أكبر من الجهات التمويلية لتقديم منتجاتها وفق قواعد موحدة، بدلاً من اقتصارها على نماذج محددة، الأمر الذي قد ينعكس على الأسعار وجودة الخدمات.

