اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

وارش يؤكد على أهمية استعادة استقرار الأسعار في شهادته أمام الكونغرس

{title}

قال رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي كيفين وارش، إنه يهدف إلى إعادة التضخم إلى مستهدف البنك المركزي عبر "سياسة نقدية صحيحة"، مؤكداً أن الاقتصاد الأميركي يظهر متانة مميزة، مدعوماً بزيادة غير مسبوقة في الاستثمارات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي من المتوقع أن تعزز النمو والإنتاجية على المدى الطويل.

وأضاف أن شهادته أمام الكونغرس تحمل أهمية استثنائية، حيث تمثل فرصة لتقييم البنك المركزي للاقتصاد الأميركي، وتقديم إشارات حول المسار المستقبلي للفائدة. وقد اكتسبت الجلسة هذا الأسبوع وزناً أكبر كونها الأولى له منذ توليه رئاسة البنك المركزي، بعد شهور من الجدل حول استقلاليته عن الرئيس الأميركي.

وأوضح وارش، في شهادته أمام لجنة الخدمات المالية في مجلس النواب، أن مكافحة التضخم واستقلالية الاحتياطي الفيدرالي وإصلاح المؤسسة تتصدر أولوياته. وأضاف أنه لن يقدم إشارات حول قرب خفض أسعار الفائدة، رغم الضغوط المتكررة من الرئيس الأميركي.

وذكر وارش في نص شهادته المعد مسبقاً: "الهدف الأول للاحتياطي الفيدرالي هو الوصول إلى السياسة النقدية الصحيحة. وإذا نجحنا في ذلك - وسننجح - فإن موجة التضخم التي شهدتها الولايات المتحدة ستصبح جزءاً من الماضي".

وأشار وارش إلى أنه تزامنت تصريحاته مع بيانات أظهرت تباطؤ التضخم في الولايات المتحدة، مما قد يخفف الضغوط على الأسر الأميركية، لكنه لا يحدد مسار أسعار الفائدة في ظل الاضطرابات الحالية. فقد تباطأ مؤشر أسعار المستهلكين إلى 3.5 في المئة على أساس سنوي.

وأكد أنه رغم وجود تحسن في الأرقام، إلا أن هذا التحسن قد يكون مؤقتاً، إذ أن الهدنة انهارت بعد تجدد الهجمات على ناقلات النفط، مما أعاد أسعار النفط إلى الارتفاع.

وأضاف أن الأسواق كانت تتوقع أي إشارة حول توقيت خفض أسعار الفائدة، لكن أولويته هي استعادة استقرار الأسعار، مشيراً إلى أن التضخم الممتد منذ عام 2021 فرض ضغطاً كبيراً على الأسر الأميركية.

وشدد على أن أعضاء لجنة السوق المفتوحة ملتزمون بإعادة التضخم إلى المستهدف البالغ 2 في المئة، وهو الهدف الذي لم يتحقق منذ خمس سنوات.

كما لفت انتباه المستثمرين أن وارش لم يذكر خفض أسعار الفائدة، مما يعكس نهجاً متشدداً، رغم ضغوط الرئيس الأميركي. وأكد أن قرارات السياسة النقدية ستستند إلى البيانات الاقتصادية.

وتكتسب شهادته أهمية خاصة لأنها أول مواجهة له مع الكونغرس بعد توليه المنصب. وقد أظهر ميلاً نحو الحفاظ على السياسة النقدية المشددة.

وفي حديثه عن الذكاء الاصطناعي، أشار وارش إلى أن الاقتصاد الأميركي يشهد حالياً أكبر موجة استثمار في مراكز البيانات والبنية التحتية، لكنه أقر أن هذه الطفرة قد تؤدي إلى ضغوط تضخمية مؤقتة.

وأوضح أنه أطلق خمس فرق عمل لإجراء مراجعة شاملة لعمل الاحتياطي الفيدرالي، بما في ذلك سياسات التواصل مع الأسواق، والبنية التكنولوجية، والبيانات الاقتصادية المستخدمة في صنع القرار.

ورغم الأهمية السياسية لشهادته، فإن الاختبار الحقيقي لرئيس الاحتياطي الفيدرالي سيكون في البيانات الاقتصادية المقبلة. وإذا استمرت معدلات التضخم مرتفعة، فقد يضطر وارش إلى الإبقاء على السياسة النقدية مشددة لفترة أطول.

وفي الختام، يبدو أن الرسالة الأساسية التي أراد وارش إيصالها واضحة: استقرار الأسعار سيبقى البوصلة التي توجه السياسة النقدية.