اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

الأسواق تستبعد رفع الفائدة الأميركية بعد تباطؤ التضخم

{title}

عززت بيانات التضخم الأميركية التي جاءت أفضل من المتوقع رهانات الأسواق على أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي سيبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه المقرر يومي 28 و29 يوليو. رغم استمرار تمسك مسؤولي البنك المركزي بخطاب متشدد تجاه التضخم.

أظهرت بيانات وزارة العمل الأميركية أن مؤشر أسعار المستهلكين تباطأ إلى 3.5 في المائة على أساس سنوي في يونيو مقارنة مع 4.2 في المائة في مايو. في حين كان المحللون يتوقعون تسجيل 3.8 في المائة.

كما تباطأ التضخم الأساسي، الذي يستبعد أسعار الغذاء والطاقة ويعده الاحتياطي الفيدرالي مؤشراً أفضل للضغوط السعرية الأساسية، إلى 2.6 في المائة على أساس سنوي. مقابل 2.9 في المائة في مايو، بينما استقر على أساس شهري دون أي زيادة.

أدت هذه البيانات إلى تراجع توقعات المستثمرين بشأن رفع أسعار الفائدة في الاجتماع المقبل؛ إذ انخفضت احتمالات زيادة الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية في اجتماع يوليو إلى نحو 10 في المائة فقط. مقارنة مع 35 في المائة قبل صدور بيانات التضخم، وفقاً لتعاملات العقود المستقبلية لأسعار الفائدة.

تراجعت أيضاً احتمالات رفع الفائدة في اجتماع سبتمبر إلى نحو 60 في المائة، بعدما كانت تتجاوز 90 في المائة قبل صدور البيانات.

يرى محللون أن تباطؤ التضخم قد يخفف مخاوف الاحتياطي الفيدرالي من انتقال ارتفاع أسعار النفط إلى موجة تضخمية أكثر استدامة. بعدما كانت الحرب في الشرق الأوسط قد دفعت أسعار الطاقة إلى مستويات مرتفعة خلال الأشهر الماضية.

رغم ذلك، لم تختفِ هذه المخاوف بالكامل، مع عودة التوترات في مضيق هرمز وارتفاع أسعار النفط مجدداً خلال الأيام الأخيرة. بعد تجدد المواجهات العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي قد يعيد الضغوط التضخمية إلى الواجهة.

أكد محافظ الاحتياطي الفيدرالي كريستوفر والر، الاثنين، أنه سيحتاج إلى رؤية عدة أشهر متتالية من تباطؤ التضخم الأساسي قبل استبعاد الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة. مشيراً إلى أن البنك المركزي قد يضطر إلى تشديد السياسة النقدية في المدى القريب إذا بقيت الضغوط السعرية مرتفعة.

تصريحات والر تأتي بالتزامن مع أول شهادة لرئيس الاحتياطي الفيدرالي كيفين وارش أمام الكونغرس. حيث شدد في نص شهادته المعد مسبقاً على أن البنك المركزي لا يتسامح مع استمرار التضخم المرتفع، مؤكداً أن استعادة استقرار الأسعار تظل الأولوية القصوى، من دون إعطاء أي إشارة إلى قرب خفض أسعار الفائدة.

رغم تراجع الضغوط التضخمية، لا يزال عدد من الاقتصاديين يعتقدون أن دورة التشديد النقدي لم تنتهِ بعد. وقال محللو كابيتال إيكونوميكس إن السؤال لم يعد ما إذا كان الاحتياطي الفيدرالي سيرفع الفائدة، بل متى سيقوم بذلك. معتبرين أن طفرة الاستثمارات في الذكاء الاصطناعي، إلى جانب مؤشرات تعافي الطلب الاستهلاكي، قد تبقي التضخم الأساسي فوق المستوى المستهدف البالغ 2 في المائة فترة أطول.