اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تزايد طلب مصافي آسيا على النفط الأمريكي بسبب توترات مضيق هرمز

{title}

قالت وكالة بلومبيرغ إن تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران والتوقف شبه التام لحركة الملاحة عبر مضيق هرمز دفع مصافي التكرير الآسيوية إلى إعادة التفاوض على شراء مزيد من النفط الأمريكي. وأوضحت أن هذه الخطوة تهدف إلى تأمين بدائل للإمدادات الخليجية المهددة بالتوقف.

وأضافت الوكالة أن ثلاثة مسؤولين تنفيذيين يعملون في بيع النفط الخام الأمريكي للمصافي الآسيوية كشفوا أن المفاوضات بشأن بيع شحنات في السوق الفورية استؤنفت، ولكن الفجوة بين الأسعار التي يعرضها البائعون وما يقبل المشترون لا تزال واسعة.

وأشارت التقارير إلى أن إمدادات الشرق الأوسط تواجه خطر التوقف مرة أخرى نتيجة تصاعد الهجمات على السفن، بالإضافة إلى إعادة الولايات المتحدة فرض حصار على حركة السفن المتجهة من الموانئ الإيرانية وإليها. وذكرت أن الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب أعلن رسمًا يعادل 20% من قيمة الحمولات العابرة للمضيق مقابل توفير الحماية الأمريكية.

ولم تكشف الإدارة الأمريكية بعد عن آلية احتساب الرسم أو تحصيله. بينما قالت المنظمة البحرية الدولية إنه لا يوجد أساس قانوني لفرض رسوم إلزامية على السفن لمجرد عبورها مضيقًا مستخدمًا للملاحة الدولية. وطالبت بالحصول على مزيد من التفاصيل بشأن الاقتراح الأمريكي.

قدرت فايننشال تايمز أن الرسم المحتمل يمكن أن يضيف نحو 16 دولارًا إلى تكلفة كل برميل إذا احتسب على القيمة الكاملة للخام.

بالإضافة إلى ذلك، تبلغ تكلفة الرسم الأمريكي المحتمل نحو 30 مليون دولار لناقلة نفط عملاقة، بافتراض حملها نحو مليوني برميل وبناءً على أسعار النفط الحالية. وذلك مقارنة بنحو مليوني دولار قالت بلومبيرغ إن إيران كانت تحصل عليها مقابل السماح برحلة مماثلة في وقت سابق من الحرب.

وبحلول الثلاثاء، توقفت الحركة المرصودة عبر مضيق هرمز بصورة شبه كاملة، رغم استمرار إيران في تمرير بعض ناقلات الخام من الخليج مع إغلاق أجهزة الإرسال والاستقبال، مما يصعب تحديد الحجم الفعلي للشحنات التي تعبر الممر.

يمر عبر مضيق هرمز نحو 20 مليون برميل يوميًا من النفط الخام والمكثفات والمنتجات النفطية، بما يعادل قرابة 25% من تجارة النفط العالمية المنقولة بحرا. ويتجه نحو 80% من هذه الكميات إلى الأسواق الآسيوية، وفق وكالة الطاقة الدولية.

تُظهر البيانات أن المصافي تسابقت منذ بداية الاضطرابات لتعويض الشحنات المفقودة من الشرق الأوسط بإمدادات بديلة، مما أدى إلى نقص حاد في السوق الفورية ورفع أسعار المنتجات النفطية.

ولا تستطيع خطوط الأنابيب البديلة استيعاب جميع صادرات الخليج، إذ تتراوح طاقتها المتاحة لتحويل النفط بعيدًا عن المضيق بين 3.5 ملايين و5.5 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بنحو 20 مليون برميل تمر عبر هرمز في الظروف الطبيعية.

تمتلك الولايات المتحدة قاعدة تصديرية كبيرة يمكن أن توفر جزءًا من احتياجات المصافي الآسيوية، حيث قفزت صادرات الخام الأمريكية إلى مستوى قياسي بلغ 5.59 ملايين برميل يوميًا. وقد سجل إجمالي صادرات الولايات المتحدة من الخام والمنتجات النفطية وسوائل الغاز مستوى قياسيًا قدره 13.6 مليون برميل يوميًا.

وعزت إدارة معلومات الطاقة الزيادة إلى ارتفاع الطلب العالمي على الإمدادات الأمريكية مع اضطراب التدفقات عبر هرمز. وأفادت وكالة ستاندرد آند بورز غلوبال بأن زيادة طلب المصافي الآسيوية عقب الإغلاق الأول للمضيق رفعت العلاوات الفورية على خام غرب تكساس ميدلاند.

غير أن نقل الخام الأمريكي إلى آسيا يحتاج إلى رحلة أطول من المسافة بين موانئ الخليج والمصافي الآسيوية، مما يزيد أجور الناقلات وتكلفة الوقود والتمويل، خصوصًا في ظل نقص السفن وارتفاع أسعار الشحن والتأمين المرتبطة بالحرب.