أكد المستشار الألماني فريدريش ميرتس أنه لا يعارض استحواذ شركات تصنيع المركبات الصينية على مصانع السيارات الألمانية التي تواجه صعوبات. وحذر من أن ذلك لا يمكن أن يحل مشكلات القطاع على المدى البعيد.
يعاني قطاع السيارات، الذي يُعد غاية في الأهمية بالنسبة لألمانيا، مشكلات عديدة، من بينها تراجع الطلب في أوروبا، والرسوم الجمركية الأميركية، والمنافسة الصينية، بالإضافة إلى تراجع التوظيف في القطاع. في حين تواجه بعض الشركات احتجاجات نقابية.
قررت مجموعة فولكسفاغن إلغاء عشرات آلاف الوظائف، وأبلغ رئيسها التنفيذي، أوليفر بلوم، الموظفين باحتمال إلغاء ما يصل إلى 50 ألف وظيفة إضافية، مما قد يرفع عدد الوظائف الملغاة حول العالم إلى 100 ألف.
وفي وقت تعمل فيه العديد من مصانع السيارات في ألمانيا بأقل من طاقتها، أشار البعض إلى أن شركات صناعة السيارات الصينية التي تشهد نمواً متسارعاً يمكن أن تستخدم بعض خطوط الإنتاج الألمانية أو أن تستحوذ عليها بالكامل.
تبحث شركات صينية لتصنيع المركبات الكهربائية، مثل بي واي دي، عن مواقع إنتاج في ظل توسعها في أوروبا.
وعند سؤاله عن إمكانية سيطرة الشركات الصينية على مصانع ألمانية، رد ميرتس قائلاً إنه يتعين على كل شركة اتخاذ قرار في هذا الشأن. وأضاف أثناء مؤتمر صحافي في برلين: أرى أن الأمر حل طارئ وليس حلاً للمشكلات الهيكلية الخاصة بنا.
لطالما شكا مصنعو السيارات الألمان من ارتفاع التكاليف والبيروقراطية، بينما أشار منتقدون إلى أن على الشركات إعادة الهيكلة وتحسين إدارتها.
أفاد بلوم أنه قد يتعين إغلاق 4 مصانع، وأبدى انفتاحه على إمكانية استخدام شركاء فولكسفاغن الصينيين لمصانع الشركة. ومع ذلك، سعت المجموعة إلى الحد من التكهنات بشأن صفقات وشيكة.
تقيم شركات أخرى لصناعة السيارات في أوروبا شراكات مع شركات صينية. وأعلنت ستيلانتس، المالكة للعلامتين التجاريتين جيب وفيات، عن تأسيس مشروع مشترك مع شركة دونغفنغ الصينية لتقاسم عمليات التصنيع والمبيعات والهندسة في القارة.
كما انتقد ميرتس الصين، قائلاً إنها تُبقي عملتها، اليوان، عند مستوى منخفض بصورة غير عادلة، مما يجعل صادراتها أقل تكلفة وأكثر قدرة على المنافسة في الأسواق الخارجية.
قال: من منظور أوروبي، لا يمكنني القبول بأنه سيكون علينا على المدى البعيد الدخول في منافسة مع شريك خفض قيمة عملته بنسبة ما بين 25 و30 في المائة. وأضاف: يمكننا أن نفعل ما نشاء هنا، لكن إذا لم يُصحح هذا الوضع، فسنشعر على الدوام بالآثار السلبية، خصوصاً من خلال الواردات المرتفعة جداً والمنتجات المدعومة.
ارتفع العجز التجاري بين ألمانيا والصين في السنوات الأخيرة مع تراجع الصادرات، بينما ارتفعت الواردات بشكل ثابت، مما أثر على قطاعات مثل صناعة الآليات والكيماويات والسيارات.

