قالت صحيفة عالم الاقتصاد الايرانية إن الاقتصاد الايراني انكمش بنسبة 0.7% خلال السنة المالية الفارسية. وذلك حسب أرقام البنك المركزي الايراني.
وأضافت الصحيفة أن الاقتصاد الايراني يمر بمرحلة تعد من الأصعب خلال السنوات الأخيرة. في ظل تزامن ارتفاع معدلات التضخم مع انكماش النمو الاقتصادي واستمرار الضغوط الناجمة عن العقوبات والأزمات الهيكلية.
وكشفت الصحيفة عن أن هذه المؤشرات تعكس استمرار الضغوط التي تواجه الاقتصاد الايراني. في ظل العقوبات الغربية وتقلبات سعر صرف العملة. وتراجع مستويات الاستثمار والإنتاج. إلى جانب حالة عدم اليقين المرتبطة بالأوضاع الإقليمية والسياسية.
وقال مركز الإحصاء في ايران، وهو جهة رسمية، إن معدل التضخم السنوي في ايران بلغ 88.6% خلال الفترة الممتدة بين 22 مايو و21 يونيو. كما أظهرت البيانات أن أسعار المواد الغذائية في البلاد زادت بأكثر من الضعف خلال نفس الفترة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.
ووفق بيانات مركز الإحصاء الايراني، سجلت أسعار الخبز والحبوب زيادة ناهزت 138.8%. بينما بلغ ارتفاع أسعار اللحوم الحمراء والدواجن نسبة 178.2%.
وأوضحت الصحيفة أن الاقتصاد الايراني من المتوقع أن ينكمش بنسبة 5.4% هذا العام، وذلك وفقا لتوقعات صندوق النقد الدولي. والتي تم إعدادها قبل تصاعد القتال مؤخرا.
ورأت صحيفة عالم الاقتصاد أن الاقتصاد الايراني يواجه أيضًا تحديات هيكلية متراكمة. من بينها اختلالات موارد المياه والطاقة. وعجز الموازنة العامة. والمشكلات التي يعاني منها القطاع المصرفي. وهو ما يزيد من صعوبة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية ويؤثر في ثقة المستثمرين والقطاع الخاص.
وأشار التقرير إلى أن استمرار هذه العوامل مجتمعة أدى إلى تصاعد حالة عدم اليقين لدى الناشطين الاقتصاديين وصناع القرار. وسط مخاوف من اتساع الضغوط المعيشية وتراجع فرص التعافي الاقتصادي ما لم تُتخذ إجراءات لمعالجة الاختلالات الداخلية بالتوازي مع تخفيف الضغوط الخارجية.
ويرى محللون، وفق ما نقلته صحيفة وول ستريت جورنال، أن استمرار الحصار الأمريكي لموانئ ايران لمدة 4 أو 5 أشهر قد يؤدي إلى انخفاض حاد في عائدات بيع النفط لما يقرب من الصفر. وهو مصدر أساسي تعتمد عليه طهران لتمويل الموازنة العامة.
وأوضح الخبير الاقتصادي والمسؤول السابق في منظمة الضمان الاجتماعي الايرانية، هادي كاهالزاده، أن الحصار قد يؤدي إلى مزيد من الانخفاض في قيمة العملة. وارتفاع التضخم. وزيادة البطالة. مع إغلاق المزيد من المصانع. وكل هذا سوف يزيد من معاناة الايرانيين.

