سجل مؤشر نيكي الياباني تراجعا ملحوظا بنسبة بلغت 2.8 في المائة ليغلق عند 66835.54 نقطة، متأثرا بعمليات بيع واسعة طالت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية. وأوضح مراقبون أن تصاعد حدة التوترات في منطقة الشرق الأوسط أدى إلى تراجع شهية المخاطرة لدى المستثمرين، مما طغى على النتائج المالية القوية التي أعلنتها شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات.
أظهرت بيانات السوق انخفاض أسهم 139 شركة مدرجة على المؤشر مقابل ارتفاع 85 شركة. وبين هيروكي تاكي، الاستراتيجي في شركة ريسونا هولدينغز، أن الأسواق تشهد تباينا واضحا بين قطاع أشباه الموصلات والأداء العام للسوق، مشيرا إلى أن أسهم التكنولوجيا المتقدمة تمر حاليا بمرحلة تصحيح سعري مدفوعة بعوامل العرض والطلب.
كشفت شركة تايوان لصناعة أشباه الموصلات عن تحقيق أرباح صافية قياسية قفزت بنسبة 77 في المائة في الربع الثاني بفضل الطلب العالمي على معالجات الذكاء الاصطناعي. وأضافت الشركة أنها رفعت توقعاتها لنمو الإيرادات السنوية إلى أكثر من 40 في المائة، ومع ذلك، تراجعت أسهم شركات بارزة مثل كيوكسيا وسوفت بنك وأدفانتست، متأثرة بالتقلبات الحالية وعمليات الشراء بالهامش.
أدت التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاع عوائد السندات الحكومية اليابانية، حيث زاد عائد السندات لأجل 10 سنوات بمقدار 0.5 نقطة أساس ليصل إلى 2.690 في المائة. وأوضح كيسوكي تسورتا، كبير استراتيجيي السندات في ميتسوبيشي يو إف جيه مورغان ستانلي، أن هناك حالة من الحذر تسيطر على المشاركين في السوق نتيجة المخاوف المستمرة بشأن التوسع المالي وزيادة إصدارات السندات الحكومية.
أظهر مسح أجراه بنك اليابان أن الغالبية العظمى من الأسر تتوقع ارتفاع الأسعار خلال العام المقبل، مما يعزز الضغوط التضخمية ويدعم التوقعات بشأن الحاجة إلى رفع أسعار الفائدة. وفي سياق متصل، استمر تأثر الأسواق العالمية ببيانات التضخم الأمريكية وتداعيات الصراع الإقليمي على أسعار النفط العالمية.

