اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

ارتفاع درجات الحرارة يؤثر على الزراعة في الجزائر

{title}

في ولاية سي مصطفى بولاية بومرداس الجزائرية، يضاعف الحاج محمد حصص الري لإنقاذ أشجار الحمضيات والكروم من العطش بعد موسم غزاه الحر وأثقلته الأمراض الفطرية.

تشهد الجزائر موجة حر شديدة أقلقت المزارعين الذين يخشون تلف المحصول، في وقت يلجأ كثيرون إلى مضاعفة ساعات السقي والمراقبة الدائمة للحقول. كما يعتقد خبراء المناخ أن ارتفاع الحرارة صيفا في الجزائر لم يعد حدثا عابرا، بحسب عاطف قدادرة في تقرير له.

عندما ترتفع درجات الحرارة عن الـ40، يتبدل إيقاع العمل في الحقول ويبدأ المزارعون التعجيل بما كانوا ينجزونه سابقا على مهل. ففي بلدة الناصر بولاية تيبازة، يسارع أصحاب مزارع الدواجن لرش المياه وتشغيل المراوح لحماية الدجاج من الموت حرا.

ومع ذلك، يقول جلول، وهو صاحب مزرعة دواجن، إنه عانى كما لم يعانِ من قبل خلال هذا الموسم إذ لم يتبق له سوى 1500 دجاجة فقط من أصل 2500 دجاجة.

وفي أعالي بومدفاع بولاية عين الدفلة، يشهد السد الواقف هناك على جودة موسم الأمطار، لكن موجات الحر المرتفعة دفعت المزارعين إلى تعديل بعض ممارساتهم من أجل التكيف مع تحديات مناخية تتجاوز وفرة أمطار الشتاء.

يؤكد المهندس الزراعي ملحة أن التكيف مع درجات الحرارة ليس رفاهية وإنما تجنب للفشل، مشددا على أهمية الاعتماد على وسائل الري الذكية وزراعة المحاصيل التي تتطلب فترة قصيرة وكميات مياه أقل.

تظهر هذه التغيرات المتسارعة أن الجزائر تواجه تحولات مناخية عميقة بسبب موجات الحر التي أصبحت واقعا جديدا يضغط على الزراعة عاما بعد عام ويفرض قواعد جديدة في التعامل.

في وقت سابق من الشهر الجاري، أدت درجات الحرارة المرتفعة إلى انقطاع التيار الكهربائي بالكامل عن 16 ولاية جزائرية، فيما تكافح فرق الحماية المدنية الحرائق الناجمة عن موجة الحر.

سجلت أعلى ذروة لاستهلاك الكهرباء في تاريخ الجزائر، بلغت 21 ألفا و870 ميغاواطا، بالتزامن مع موجة حر شديدة تضرب معظم مناطق البلاد.

كما أفادت وكالة الأنباء الجزائرية بأن وحدات الحماية المدنية تمكنت من إخماد 913 حريقا على المستوى الوطني منذ 8 يوليو، بعد نشوب 932 حريقا.

توقعت إدارة الأرصاد الجوية الجزائرية وصول درجات الحرارة إلى 49 درجة مئوية في المناطق الصحراوية، وتجاوزها 45 درجة في بعض الولايات الساحلية المطلة على البحر المتوسط.