كشف مكتب الاحصاء الوطني في بريطانيا عن تباطؤ معدل التضخم في البلاد خلال الشهر الماضي بأكثر من التوقعات، مدفوعا بشكل رئيسي بانخفاض اسعار البنزين عقب هدنة مؤقتة في الحرب الايرانية. واوضح المكتب ان اسعار المستهلكين ارتفعت بنسبة 2.6 في المائة على اساس سنوي في يونيو، مقارنة بنسبة 2.8 في المائة المسجلة في مايو.
وبين كبير الاقتصاديين في مكتب الاحصاء الوطني غرانت فيتزنر، ان انخفاض اسعار وقود السيارات وتحديدا الديزل ساهم في تهدئة وتيرة التضخم، مشيرا الى ان تكلفة المواد الخام تراجعت للمرة الاولى منذ يناير نتيجة انخفاض اسعار النفط الخام. واظهرت البيانات ان معدل التضخم البريطاني جاء اقل من نظيره في الولايات المتحدة ومنطقة اليورو.
واضافت البيانات ان تضخم قطاع الخدمات الذي يعد مؤشرا رئيسيا لبنك انجلترا تباطأ الى 3.6 في المائة في يونيو، الا انه ظل اعلى قليلا من توقعات الاقتصاديين. وقالت يائيل سيلفين كبيرة الاقتصاديين لدى شركة كيه بي ام جي، ان هذه الارقام تعزز النهج الحذر لبنك انجلترا في ظل بقاء ضغوط التضخم الاساسية محدودة بسبب ضعف الطلب المحلي.
وذكرت التقارير ان هذا التراجع يمنح رئيس الوزراء الجديد اندي بيرنهام متنفسا محدودا في جهوده الرامية لتخفيف الضغوط المعيشية عن المواطنين. وتأتي هذه التطورات في وقت اتخذت فيه الحكومة خطوات لخفض الضرائب على فواتير الطاقة وتقليص الحد الاقصى لاسعار تذاكر الحافلات، وسط توقعات باستقرار سوق العمل وتراجع الاقتراض الحكومي.

