شهدت اسعار النفط تراجعا ملموسا خلال تعاملات يوم الاثنين مع افتتاح الاسواق الاسيوية، وذلك في ظل تنامي آمال المستثمرين باحتمالية التوصل إلى اتفاق دبلوماسي بين الولايات المتحدة وإيران بعد توقف الضربات العسكرية لليلتين متتاليتين.
أظهرت بيانات التداول انخفاض سعر خام برنت المعياري بنسبة 5.89% ليصل إلى 91.08 دولارا للبرميل، بعد أن لامس مستويات أدنى من 90 دولارا لفترة وجيزة، كما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بنسبة 5.73% مسجلا 84.19 دولارا للبرميل.
كشف سفير الولايات المتحدة في الامم المتحدة مايك والتز أن الرئيس دونالد ترامب يمنح المفاوضات مع طهران مساحة كافية، مؤكدا في الوقت ذاته أن خيار التصعيد لا يزال قائما ولم يتم التخلي عنه بشكل نهائي.
بين المتحدث باسم الجيش الايراني محمد أكرمي نيا أن توقف الهجمات الامريكية خلال الليلتين الماضيتين قابله وقف للعمليات الانتقامية الايرانية، وذلك تماشيا مع استراتيجية الرد بالمثل التي تتبعها طهران.
أوضح محلل الاسواق لدى آي جي ماركتس توني سيكامور أن السوق يبدي تفاؤلا حذرا تجاه مسار دبلوماسي محتمل، مشيرا إلى أن العودة لمذكرة التفاهم السابقة وتوضيح آليات السيطرة على مضيق هرمز قد تمثل نقطة انطلاق جوهرية لاستقرار الاسواق.
أظهرت بيانات شركة كبلر للشحن استمرار حركة الملاحة عند مستويات منخفضة، حيث عبرت أقل من 10 سفن تحمل سلعا أولية مضيق هرمز مطلع الاسبوع الحالي رغم توقف الهجمات العسكرية المباشرة.
يشار إلى أن الاسواق تترقب تطورات الوضع في البحر الاحمر وخليج عدن، بعد إعلان الحوثيين في اليمن فرض حصار يستهدف السفن المبحرة من السعودية، والتي تعد موردا رئيسيا للنفط العالمي، وذلك في ظل تعطل حركة الملاحة الحيوية عبر مضيق هرمز.

