اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

باكستان تطلب تسهيلات مالية اميركية لتعزيز احتياطيات النقد الاجنبي

{title}

كشفت تقارير مطلعة أن باكستان تقدمت بطلب رسمي إلى الولايات المتحدة لإنشاء تسهيل مالي لدعم استقرار سوق الصرف بقيمة 10 مليارات دولار. وأوضحت التقارير أن هذه الخطوة تأتي في إطار مساعي إسلام آباد لتعزيز احتياطياتها من النقد الأجنبي، وتخفيف الضغوط المتزايدة على عملتها المحلية.

وبينت المصادر أن الحكومة الباكستانية وجهت رسالة بهذا الشأن إلى وزير الخزانة الأميركي، سكوت بيسنت، تطلب فيها إنشاء تسهيل ثنائي لمدة تصل إلى 5 سنوات. وأضافت أن هذا التحرك يهدف إلى تقليص الاعتماد على التمويل متعدد الأطراف، خاصة في ظل التزام الدولة بتنفيذ سياسات مالية ونقدية صارمة ضمن برنامجها مع صندوق النقد الدولي.

وأظهرت البيانات المتعلقة باللقاء الأخير بين وزير المالية الباكستاني، محمد أورنغزيب، ونظيره الأميركي في واشنطن، أن الجانبين ناقشا سبل تعميق التعاون الاقتصادي. وأشار أورنغزيب إلى ضرورة دعم المسار الاقتصادي لباكستان عبر تحسين الوصول إلى أسواق رأس المال الدولية وتعزيز التصنيف الائتماني السيادي للبلاد.

وأوضح خبراء أن تسهيلات استقرار سعر الصرف التي تقدمها وزارة الخزانة الأميركية تعد نادرة للغاية، حيث تُستخدم عادة لدعم الاحتياطيات النقدية أو توفير ضمانات مالية. ومن شأن هذه الخطوة، في حال الموافقة عليها، أن تمثل طوق نجاة للاقتصاد الباكستاني الذي يعاني من أزمات هيكلية وتحديات جيوسياسية إقليمية.

وذكرت وكالة فيتش للتصنيفات الائتمانية أن التزام باكستان ببرنامج صندوق النقد الدولي ساهم في تأمين التمويل، إلا أنها حذرت في الوقت ذاته من أن ارتفاع أسعار الطاقة والتوترات في الشرق الأوسط قد يؤديان إلى استنزاف سريع للاحتياطيات. وتعتمد باكستان حالياً على التمويل الرسمي وتجديد القروض والودائع المقدمة من جهات دولية وإقليمية لضمان استقرارها المالي.

وأضافت التقارير أن إسلام آباد تسعى لتعزيز علاقاتها الاقتصادية مع الإدارة الأميركية، حيث شملت التحركات الأخيرة تعاوناً في قطاعات متنوعة مثل العقارات والتعدين والعملات الرقمية. وتأتي هذه الجهود في محاولة لتجاوز القيود السابقة على الاستثمارات الأجنبية وتحفيز النمو الاقتصادي في ظل ظروف مالية عالمية صعبة.