شهدت اسعار الذهب ارتفاعا ملحوظا خلال تعاملات يوم الاثنين تزامنا مع انحسار حالة التوتر بين الولايات المتحدة وايران، وهو ما انعكس بشكل مباشر على تراجع حاد في اسعار النفط وتخفيف المخاوف المرتبطة بالتضخم، بينما يترقب المستثمرون باهتمام قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الاميركي بشان السياسة النقدية المرتقب هذا الاسبوع.
اوضحت البيانات ان الذهب صعد في المعاملات الفورية بنسبة 0.9 في المئة ليصل الى 4087.79 دولار للاوقية، في حين سجلت العقود الاميركية الاجلة للمعدن الاصفر ارتفاعا بنسبة 0.5 في المئة لتصل الى 4089.90 دولار للاوقية.
قال تيم ووترر كبير محللي الاسواق لدى شركة كيه سي ام ترايد ان الذهب يعد حاليا من ابرز المستفيدين من التحركات الاخيرة في اسعار النفط والدولار الاميركي، مبينا ان تراجع مؤشر الدولار بنسبة 0.3 في المئة ساهم في جعل المعادن المقومة به اقل تكلفة لحائزي العملات الاخرى مما عزز الطلب عليها.
كشف مسؤول ايراني رفيع المستوى ان بلاده ستوقف هجماتها ما لم تستأنف الولايات المتحدة عملياتها العسكرية، حيث كانت واشنطن قد علقت حملتها الجوية مؤقتا بعد استنفاد معظم الاهداف المحددة وتنامي المخاوف بشأن استنزاف الترسانة العسكرية، وهو ما تزامن مع هبوط اسعار النفط بنسبة تجاوزت 4 في المئة خلال الجلسة.
اضاف ووترر انه لا يزال متفائلا بشان اداء الذهب على المدى الطويل، مشيرا الى ان مسار المعدن الاصفر يرتبط بشكل وثيق باتجاهات اسعار النفط والتطورات الجيوسياسية في المنطقة التي تتسم بالتقلب وعدم الاستقرار.
اظهرت التوقعات ان الانظار تتجه نحو اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي يومي 28 و29 يوليو، حيث تسود توقعات بتثبيت اسعار الفائدة، وسط اشارات من اداة فيد ووتش تفيد بوجود احتمال بنسبة 76 في المئة لرفع الفائدة خلال شهر سبتمبر.
اوضح التقرير ان المعادن النفيسة الاخرى شهدت هي الاخرى تحركات ايجابية، حيث ارتفعت الفضة في المعاملات الفورية بنسبة 1.7 في المئة الى 59.16 دولار للاوقية، وصعد البلاتين بنسبة 1.5 في المئة الى 1612.04 دولار، كما زاد البلاديوم بنسبة 1.6 في المئة ليبلغ 1263.73 دولار للاوقية.

