كشفت تقارير صحفية عن استمرار حالة الجمود في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران بعد مرور خمسة أشهر على جولة التوترات الأخيرة. وأوضح المحللون أن هذا التصعيد العسكري وغموض مسار التهدئة ساهما بشكل مباشر في رفع أسعار النفط الخام والبنزين، مما عمق الشكوك حول تعافي الاقتصاد العالمي وضاعف حالة عدم اليقين في أسواق الطاقة نتيجة الضغوط التضخمية.
وأشار خبراء نقلت عنهم صحيفة تشاينا ديلي أن التصعيد في الشرق الأوسط، لا سيما عقب الهجمات على ناقلات النفط في البحر الأحمر، أدى إلى ارتفاع حاد في الأسعار وتجاوز خام برنت حاجز المئة دولار للبرميل، مبينا أن القلق لم يعد مقتصرا على الصدمات قصيرة الأجل بل امتد ليشمل مخاوف من تحول هذه الأسعار إلى عبء طويل الأمد على الاقتصاد العالمي في ظل تناقص المخزونات.
وأضافت التقارير أن مضيق هرمز عاد ليبرز كعنصر محوري في معادلة أمن الطاقة العالمي، حيث يسلط إغلاقه الضوء على الأهمية الاستراتيجية للاحتياطات النفطية لدى الاقتصادات الكبرى. وأظهرت البيانات أن الصين، بصفتها أكبر مستورد للنفط، تجد نفسها في قلب هذه المعادلة، مما دفعها لتعزيز احتياطاتها الاستراتيجية كخط دفاع أول لضمان استقرار إمداداتها.
وأوضح تقرير صحيفة هوان تشيو أن تراجع حركة الملاحة في مضيقي هرمز وباب المندب دفع شركات الشحن إلى تغيير مساراتها، مما أدى إلى قفزة كبيرة في تكاليف النقل الدولي وأقساط التأمين ضد أخطار الحرب. ونتيجة لهذه التحديات، سارعت دول مثل الهند وباكستان والفلبين والمغرب إلى وضع خطط طموحة لزيادة احتياطاتها النفطية وتأمين مواردها الطاقية.
وقال الخبير الاقتصادي دينغ لونغ إن ارتفاع الأسعار والتضخم المستورد سيؤثران سلبا على الاستهلاك والتصنيع، خاصة في الدول المستوردة للطاقة في جنوب آسيا وأوروبا. وأضاف أن العالم يدخل مرحلة جديدة من عدم اليقين، لم يعد فيها الاعتماد على الاحتياطات وحدها كافيا، مما يستدعي توسيع خطوط الأنابيب البديلة وإعادة صياغة عقود الطاقة لتقليل الاعتماد على الممرات المائية الحساسة.

