اضغط ⬆️ ثم "إضافة للشاشة الرئيسية"

القائمة الرئيسية

تصاعد التوتر بين واشنطن وبكين في صراع التكنولوجيا والمعادن الاستراتيجية

{title}

دخلت المواجهة الاقتصادية بين الولايات المتحدة والصين مرحلة جديدة مع اتساع نطاق الخلاف من الرسوم الجمركية ليشمل قطاعات الذكاء الاصطناعي والمعادن الاستراتيجية، في ظل كشف التطورات الأخيرة عن عمق الترابط القائم بين أكبر اقتصادين في العالم رغم مساعي الطرفين لتقليل الاعتماد المتبادل.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية معارضتها الشديدة للرسوم الاميركية المفروضة بموجب المادة 301 على سلع صينية بدعوى ارتباطها بالعمل القسري، وطالبت واشنطن بتصحيح ممارساتها وإلغاء الإجراءات الجمركية الأحادية، مؤكدة استعدادها لمواصلة الحوار على أساس الاحترام المتبادل والمساواة مع احتفاظها بحق اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية مصالحها.

وانتقدت بكين حملات التشويه والتهديد بفرض عقوبات على شركات الذكاء الاصطناعي الصينية، وذلك ردا على تقارير تشير إلى نية واشنطن فرض قيود على نماذج الذكاء الاصطناعي مفتوحة المصدر، وأوضحت وزارة التجارة الصينية أن عددا من شركات الذكاء الاصطناعي الاميركية استخدم نماذج صينية خلال عمليات البحث والتطوير، نافية بذلك الاتهامات الموجهة للشركات الصينية بالاستفادة غير العادلة من التكنولوجيا الغربية.

وبينت التطورات أن قطاع المعادن الحرجة يمثل ساحة المنافسة الاستراتيجية الاكثر تعقيدا، حيث حدد الرئيس الاميركي دونالد ترمب مطلع عام 2027 موعدا لإنهاء اعتماد الصناعات الدفاعية الاميركية على المعادن والمغناطيسات النادرة القادمة من الصين وروسيا وإيران وكوريا الشمالية.

وأظهرت تقديرات واقع الصناعة الاميركية وجود فجوة كبيرة، حيث بلغ الطلب الاميركي على مغناطيسات العناصر النادرة نحو 48 ألف طن متري خلال 2025 مقابل إنتاج محلي لم يتجاوز 300 طن، كما تعاني الولايات المتحدة من غياب إنتاج التنغستن والتنتالوم منذ سنوات طويلة، مما يجعل مشاريع التعدين الجديدة تحتاج لسنوات قبل دخول مرحلة الإنتاج التجاري الفعلي.

وكشفت الوكالة الدولية للطاقة عن سيطرة الصين على أكثر من 80 في المائة من عمليات تكرير المعادن النادرة عالميا، محذرة من أن صناعات عالمية بقيمة 6.5 تريليون دولار قد تواجه مخاطر في حال فرضت بكين قيودا جديدة على الصادرات.

وأشارت شركات القطاع إلى أن الاستثمارات الاميركية الضخمة في دعم التعدين والمعالجة المحلية تحتاج إلى وقت أطول لبناء القدرات، مؤكدة أن فك الارتباط الكامل بين القوتين الاقتصاديتين لا يزال بعيد المنال في ظل التوازن الدقيق بين المنافسة والتعاون.