تواجه رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي مرحلة سياسية دقيقة ومعقدة نتيجة تأثير ارتفاع تكاليف المعيشة وضعف الين على شعبيتها. وتعمل تاكايتشي على الدفاع عن سياساتها الاقتصادية التوسعية التي تهدف إلى تعزيز النمو واستعادة ثقة الأسواق في العملة المحلية.
وقالت تاكايتشي أمام البرلمان إن تحركات أسعار الصرف تخضع لعوامل متعددة تحددها الأسواق بشكل يصعب معه قياس أثر أي عامل بمفرده. وأوضحت أن تعزيز القدرة التنافسية لليابان ورفع إمكانات النمو يعد السبيل الأمثل لدعم ثقة المستثمرين في الين على المدى البعيد.
وأضافت في ردها على تساؤلات نيابية بشأن هبوط الين إلى أدنى مستوياته منذ أربعة عقود أن بنك اليابان يمتلك صلاحية إدارة السياسة النقدية مع التزامه القانوني بالتنسيق الوثيق مع الحكومة في صياغة السياسات الاقتصادية العامة.
وأظهرت استطلاعات الرأي تراجعاً ملموساً في تأييد حكومة تاكايتشي حيث انخفضت النسبة إلى 57 في المائة مقارنة بـ 69 في المائة في الشهر السابق. وبينت الاستطلاعات قفزة في نسبة غير الراضين عن الإجراءات الحكومية لمواجهة الغلاء لتصل إلى 71 في المائة مما يعكس تحول الضغوط المعيشية إلى قضية سياسية مركزية.
وكشفت تقارير اقتصادية عن وجود معضلة تواجه الحكومة تتعلق بمقترح خفض ضريبة المبيعات على المواد الغذائية. وأوضحت أن هذا التوجه قد يمنح الحكومة دعماً شعبياً مؤقتاً لكنه يهدد بتوسيع العجز المالي في ظل ارتفاع تكاليف الاقتراض وأعباء الدين العام.
وأشارت التوقعات إلى أن بنك اليابان قد يبقي أسعار الفائدة دون تغيير في اجتماعه القادم مع الإبقاء على احتمالية الزيادة مستقبلاً لمواجهة الضغوط التضخمية. وأكدت تاكايتشي سعيها للتوفيق بين حماية القوة الشرائية للأسر ودعم النمو الاقتصادي مع الحفاظ على استقرار السندات في اختبار حقيقي لمستقبل حكومتها.

