سجل اقتصاد منطقة اليورو نموا فاق التوقعات خلال الربع الاخير من العام مدعوما بزيادة الاستثمارات في تقنيات الذكاء الاصطناعي وارتفاع الانفاق الحكومي. واظهرت بيانات مكتب الاحصاء الاوروبي يوروستات ان اقتصادات الدول التي تستخدم العملة الموحدة حققت نموا بنسبة 0.4 في المائة على اساس فصلي متجاوزة التقديرات التي اشارت الى 0.2 في المائة.
وكشفت البيانات ان النمو السنوي لمنطقة اليورو تسارع ليصل الى 1 في المائة مقارنة بـ 0.3 في المائة في الفترة السابقة. واوضح المحللون ان هذا الاداء جاء رغم الضغوط الناجمة عن ارتفاع تكاليف الطاقة وتداعيات النزاعات الجيوسياسية التي حدت من قوة الانتعاش الاقتصادي.
وبينت التقارير ان استثمارات الشركات في الذكاء الاصطناعي شهدت ارتفاعا ملحوظا بينما حافظ انفاق الاسر على تماسكه. واظهرت المؤشرات صمود القطاع الصناعي امام تقلبات اسعار الطاقة مما ساهم في دعم النمو الاقتصادي في دول رئيسية مثل المانيا وفرنسا وايطاليا واسبانيا التي تصدرت المشهد بنمو بلغ 0.7 في المائة.
واضاف الخبراء ان هناك عوامل استثنائية دعمت هذا النمو قد لا تستمر طويلا. واشار اندرو كينينغهام من شركة كابيتال ايكونوميكس الى ان منطقة اليورو قد تتجاوز صدمات الطاقة مع توقعات بنمو فصلي معتدل خلال العام المقبل ما لم تستمر اسعار الطاقة في الارتفاع لفترات طويلة.
وختاما اوضح محللون ان الربع الثالث قد يواجه تحديات اكبر مع استمرار الحرب وتأثير التضخم على دخل الاسر الحقيقي بالاضافة الى استمرار السياسات النقدية المتشددة للبنك المركزي الاوروبي التي تضغط على الانفاق الاستهلاكي.

