حذر بنك انجلترا من احتمالية عودة معدلات التضخم للارتفاع داخل المملكة المتحدة، مرجعا ذلك إلى استمرار الضغوط الناتجة عن صعود أسعار الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط. وقرر البنك المركزي الإبقاء على سعر الفائدة الرئيسي ثابتا عند مستوى 3.75 في المائة للمرة الخامسة على التوالي، وذلك رغم المخاطر التضخمية المحيطة بالاقتصاد.
وأوضح محافظ بنك انجلترا، اندرو بيلي، أن التضخم شهد تراجعا بوتيرة أسرع من التوقعات السابقة، إلا أن الصراع الدائر لا يزال يدفع أسعار الطاقة نحو الصعود ويزيد من حدة تقلباتها، مبينا أن هذه المعطيات قد تؤدي إلى عودة التضخم للارتفاع خلال الفترة المقبلة من العام الجاري.
وكشفت محاضر الاجتماع أن لجنة السياسة النقدية شهدت انقساما في الآراء، حيث صوت 3 أعضاء لصالح رفع الفائدة إلى 4 في المائة، بينما انحاز بيلي و5 أعضاء آخرين لقرار التثبيت، مؤكدة في الوقت ذاته استعدادها الكامل لاتخاذ الإجراءات الضرورية لضمان عودة التضخم إلى هدفه المنشود عند 2 في المائة.
وأضاف المحلل المالي ريتشارد كارتر أن الأسواق تعيش مجددا حالة من أسعار الفائدة المرتفعة، مشيرا إلى أن هذه المرحلة قد تستمر لفترة أطول مما كان متوقعا في السابق. وفي سياق متصل، تعهد رئيس الوزراء البريطاني، اندي بيرنهام، باتخاذ تدابير لتخفيف أعباء تكاليف المعيشة عن الأسر، بما في ذلك خفض الضرائب على فواتير الكهرباء.
وأظهرت توقعات البنك الاقتصادي سيناريوهات متباينة، حيث يتوقع في السيناريو الأساسي أن يبلغ التضخم ذروته عند 3.2 في المائة قبل أن يبدأ في التراجع، بينما حذر من سيناريو أكثر تشاؤما قد يرفع التضخم إلى 4.5 في المائة خلال عام 2027 في حال تصاعد التوترات الجيوسياسية. وأكد البنك أن النمو الاقتصادي سيظل ضعيفا خلال العام الحالي وبداية عام 2027، رغم رفعه الطفيف لتوقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي إلى 1.1 في المائة لعامي 2026 و2027.

