شهدت اسواق الاسهم العالمية حالة من التباين في الاداء عقب قرار مجلس الاحتياطي الفدرالي الامريكي بتثبيت اسعار الفائدة. واظهرت التعاملات اغلاق مؤشرات وول ستريت على خسائر حادة، بينما انقسمت البورصات الاسيوية بين مكاسب مدفوعة باسهم الرقائق اليابانية وتراجعات في اسواق اخرى، في حين سجلت الاسهم الاوروبية صعودا بدعم من نتائج الشركات.
واوضح الفدرالي الامريكي ان قرار تثبيت الفائدة عند نطاق يتراوح بين 3.5% و3.75% كان متوقعا، مبينا ان الاقتصاد الامريكي يواصل التوسع بوتيرة قوية مع استقرار في سوق العمل. واضاف البيان ان التضخم لا يزال مرتفعا مقارنة بالمستهدف البالغ 2%، وذلك نتيجة صدمات العرض وارتفاع تكاليف الطاقة، مشيرا الى ان تصويت اعضاء اللجنة عزز المخاوف من احتمالية رفع الفائدة مستقبلا بدلا من خفضها.
وكشفت بيانات الاغلاق ان مؤشر داو جونز الصناعي هبط بنسبة 2.2%، بينما تراجع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.5%، وانخفض مؤشر ناسداك المجمع بنسبة 1.7% متأثرا بعمليات بيع واسعة في قطاع التكنولوجيا والرقائق المرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وقال خبراء السوق ان تثبيت الفائدة كان متوقعا، لكن التساؤلات تتركز حول حجم الضغوط التي قد تدفع الفدرالي للتحرك في اجتماع سبتمبر المقبل، خاصة في ظل استمرار القلق بشأن جدوى الانفاق الضخم على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
واظهرت نتائج الشركات اداء متباينا، حيث سجلت مايكروسوفت نموا في الايرادات بفضل الحوسبة السحابية، بينما تعرض سهم ميتا لضغوط بعد رفع توقعات الانفاق الرأسمالي للعام الحالي.
وبينت حركة الاسواق في آسيا ان مؤشر نيكي الياباني ارتفع بنسبة 0.71% مدعوما بنتائج شركات الرقائق، في حين تراجع مؤشر توبكس الاوسع نطاقا متأثرا بانخفاض اسهم السيارات والبنوك، بينما شهدت اسواق هونج كونج والهند ارتفاعات طفيفة مقابل تراجعات في الصين وكوريا الجنوبية.
واظهرت الاسواق الاوروبية تماسكا بدعم من نتائج قوية لشركات مثل رولز رويس وشل، حيث ارتفع مؤشر ستوكس 600 الاوروبي بنسبة 0.57%، في وقت تباينت فيه اداء القطاعات بين صعود شركات البنية التحتية وتراجع اسهم شركات اخرى مثل اديداس وستيلانتس.

