كشف مكتب التحليل الاقتصادي الامريكي عن تباطؤ نمو الاقتصاد خلال الربع الثاني من العام، حيث سجل الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي نموا بمعدل سنوي بلغ 1.5%، مقارنة بـ 2.1% في الربع الاول، وهو ما جاء دون توقعات الاقتصاديين التي كانت تشير الى نمو بنسبة 2.1%.
وأوضح المكتب أن هذا التباطؤ يعود بالدرجة الاولى الى زيادة الواردات، وتراجع الانفاق الحكومي، بالإضافة الى تباطؤ الاستثمار. مبينا أن الواردات، التي تشمل معدات الاتصالات واشباه الموصلات، تُخصم من حساب الناتج المحلي لأنها تمثل انتاجا خارج الولايات المتحدة، مما أدى بدوره الى تقليص معدل النمو.
وأظهرت البيانات نموا قويا في الطلب المحلي، حيث قفز انفاق المستهلكين بنسبة 3.2% مقارنة بـ 0.5% في الربع الاول. وأشار التقرير الى أن إنفاق الاسر استفاد من مبالغ استرداد ضريبي، فضلا عن زيادة الانفاق على الخدمات والسلع مثل الادوية والسيارات.
وأضاف التقرير أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي واصل دعمه للاقتصاد بشكل واسع، حيث قادت المعدات الصناعية ونظم معالجة المعلومات هذا النمو، بالتزامن مع استمرار الاستثمار في البرمجيات والبحث والتطوير.
وكشف تقرير الدخل والانفاق الشخصي عن تراجع مؤشر اسعار نفقات الاستهلاك الشخصي، وهو المقياس المفضل لدى الفدرالي، بنسبة 0.1% في يونيو. مبينا أن التضخم السنوي تباطأ الى 3.7% من 4.1% في مايو، بينما ارتفع المؤشر الاساسي الذي يستبعد الغذاء والطاقة بنسبة 0.1% على اساس شهري.
وذكر التقرير أن الدخل الشخصي ارتفع بنسبة 0.2% في يونيو، بينما تراجع معدل الادخار الشخصي ليصل الى 2.7% مقابل 3% في مايو. وأظهرت البيانات أن الفدرالي الامريكي قرر الابقاء على اسعار الفائدة ضمن نطاق 3.5% الى 3.75%، مع بقاء التضخم مرتفعا مقارنة بالمستهدف البالغ 2%.

